أصدر المسجل العام للأراضي قراراً يقضي بمنع كافة التصرفات القانونية المتعلقة ببيع أو نقل ملكية الأراضي التي تم إحياء سجلاتها مؤخراً بعد تعرضها للتلف جراء الحرب.
وحدد القرار فترة الحظر بستة أشهر تبدأ من تاريخ إحياء سجل القطعة المعنية، وذلك في إطار جهود الدولة لحماية ممتلكات المواطنين وضبط السجلات العقارية.
ووجّه المسجل العام، في منشور رسمي، جميع رؤساء تسجيلات الأراضي ورؤساء لجان السجل في المكاتب المتضررة بوضع القرار موضع التنفيذ الفوري.
وجاءت هذه الخطوة بعد تعرض عدد من مكاتب تسجيلات الأراضي في ولاية الخرطوم للحرق والتلف خلال الحرب، الأمر الذي فتح الباب أمام عمليات تزوير واسعة نفذها سماسرة ومحامون استغلوا غياب ملاك الأراضي، عبر بيع العقارات بأسماء وهمية أو مستندات مزيفة، مما هدد الاستقرار العقاري في عدد من الأحياء السكنية بالعاصمة.
ويهدف القرار إلى منح مهلة كافية لمراجعة السجلات التي أُعيد بناؤها والتأكد من صحة البيانات قبل السماح بأي إجراءات بيع جديدة، وذلك لقطع الطريق أمام شبكات التزوير التي نشطت خلال فترة النزاع.
وتعمل السلطات حالياً على مراجعة دقيقة لكافة الملفات التي تم إحياؤها، لضمان مطابقتها للبيانات الأصلية وحماية حقوق الملاك الحقيقيين داخل البلاد وخارجها.