تصدرت قضية إحلال السلام في السودان طاولة مباحثات جمعت المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بيكا هافيستو، والرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، في عنتيبي.
حيث ناقشا تطورات الحرب في السودان، والوضع الإنساني، وجهود إحلال السلام، إضافة إلى قضايا الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال بيان صادر عن وحدة الصحافة الرئاسية الأوغندية إن المباحثات تناولت سبل تعزيز الحوار بين أطراف النزاع، وتقوية التعاون الإقليمي.
ودعم المبادرات الرامية لتحقيق سلام شامل ومستدام في السودان، إلى جانب مناقشة التداعيات الإنسانية للحرب وتدفقات اللاجئين وانعكاساتها على الأمن الإقليمي.
وأكد موسفيني أن إحلال السلام في السودان بصورة دائمة يتطلب معالجة القضايا الأيديولوجية والسياسية التي تغذي الصراع.
مشدداً على أن الحوار، والاحتكام إلى العمليات الديمقراطية، وإقامة نظام حكم شامل، تمثل الأساس لتحقيق الاستقرار.
وأضاف أن استخدام القوة لحسم الخلافات السياسية يعد نهجاً خاطئاً، داعياً إلى الاحتكام للانتخابات عندما تختلف القوى السياسية.
وحذر الرئيس الأوغندي من فرض هوية واحدة داخل الدول متعددة القوميات والثقافات.
معتبراً أن تجاهل التنوع يقود إلى أزمات سياسية متكررة ويغذي عدم الاستقرار.
وناشد موسفيني أطراف النزاع والشركاء الإقليميين والدوليين إلى إعطاء الأولوية للحوار والتفاوض بوصفهما الطريق الأمثل للتوصل إلى تسوية سياسية مستدامة.
مجدداً التزامهم باستقبال الفارين من النزاعات، موضحاً أن سياسة بلاده تستند إلى اعتبارات إنسانية الروابط التاريخية والثقافية بين شعوب المنطقة.
وقال إن اللاجئين يسهمون في بناء أوغندا وينقلون معهم المعرفة والخبرات، مشيراً إلى أن بلاده تستضيف أكثر من مليوني لاجئ.
بينهم لاجئون من جنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب لاجئين سودانيين.
من جانبه، أشاد هافيستو بسياسة أوغندا في استضافة اللاجئين. وقال إن الأمم المتحدة تقدر استمرارها في إبقاء أبوابها مفتوحة أمام الفارين من النزاعات، بمن فيهم السودانيون.
وأضاف أن اتصالات موسفيني مع طرفي النزاع تمنحه موقعاً مهماً للمساهمة في دعم جهود السلام.
مؤكداً أن الأمم المتحدة تواصل التواصل مع الأطراف لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، والعمل على إطلاق سراح المحتجزين.
ودعم الشباب الذين تأثرت حياتهم بالحرب، معرباً عن ثقته بأن استمرار الحوار بدعم إقليمي ودولي. يمكن أن يمهد الطريق نحو سلام واستقرار دائمين في السودان.