أصدر رئيس مجلس الوزراء المصري اللائحة التنفيذية الجديدة لتقنين الإقامة واللجوء في مصر، تشمل السودانيين الفارين من الحرب الى القاهرة والمحافظات المختلفة.
وبموجب اللائحة الجديدة سيتم تدريجيا إلغاء وثيقة التسجيل لدى مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
وحسب قرار رئيس الوزراء المصري د.مصطفى مدبولي تم إنشاء “لجنة دائمة لشؤون اللاجئين” لتكون المنفذ الوحيد المعني بإصدار وثائق باللاجئين في مصر.
ومنحت اللائحة الجديدة حاملي كروت مفوضية اللاجئين مهلة 6 أشهر لتوفيق أوضاعهم واستبدالها بالوثائق الجديدة المعتمدة لدى السلطات المصرية.
وبموجب اللائحة الجديدة أصبح لزاما على اللاجئين تقديم بطاقاتهم الى اللجنة المصرية قبل انتهاء صلاحية كروت المفوضية بشهر واحد. ثم مهلة أخرى لتوفيق الأوضاعهم بالوثائق منتهية الصلاحية.
كما منح القرار اللجنة المصرية لشؤون اللاجئين مسؤولية إدارة ملف اللجوء وإستلام بيانات المسجلين لدي المفوضية خلال فترة 6 أشهر.
وتمنح لجنة اللاجئين المصرية بطاقة تسجيل لطالب اللجوء مدتها 6 أشهر لحين الفصل في طلبه فيما يتم منح وثيقة لاجئ لمدة 3 سنوات حال قبول الطلب.
وشدد القرار الصادر في القاهرة، على أن اللجنة المصرية ستفصل في طلبات اللجوء للدولة خلال 12 شهرا لمن دخل البلاد بصورة غير مشروعة، و6 أشهر لمن دخل مصر بطريقة مشروعة.
وتباينت ردود الفعل لدى السودانيين تجاه القرار، واعتبره البعض فرصة جيدة لتقنين الاقامة، ورحبوا بالقرار لجهة ان خدمات المفوضية لا تصل لمستحقيها.
القاهرة.. ماذا تقدم مفوضية اللاجئين؟
منذ اندلاع حرب السودان في أبريل 2023، أصبحت مصر أبرز وجهات لجوء السودانيين الباحثين عن الأمان والاستقرار والخدمات، حيث استقبلت القاهرة والمحافظات المصرية مئات الآلاف الفارين من الحرب.
وفي هذا السياق، تضطلع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في مصر بدور محوري في تقديم الحماية والمساعدة الإنسانية للاجئين وطالبي اللجوء السودانيين داخل الأراضي المصرية.
وتعد مصر من أكبر الدول المستضيفة للاجئين السودانيين، إذ تشير بيانات المفوضية إلى أن السودانيين أصبحوا أكبر جنسية مسجلة لديها في البلاد، فيما تجاوز عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في مصر حاجز المليون شخص خلال عام 2025، يشكل السودانيون النسبة الأكبر منهم.
خطوات التسجيل بالمفوضية
وتتمثل الخطوة الأولى للحصول على خدمات المفوضية في التسجيل الرسمي كطالب لجوء. وقد أتاحت المفوضية خلال الفترة الأخيرة نظاماً إلكترونياً مخصصاً للسودانيين داخل مصر يمكنهم من حجز مواعيد التسجيل وتقديم البيانات الأولية عبر الإنترنت، بهدف تقليل فترات الانتظار وتسهيل الوصول إلى الخدمات.
وبمجرد استكمال إجراءات التسجيل، يحصل اللاجئون على وثائق صادرة عن المفوضية تثبت وضعهم القانوني كطالبي لجوء أو لاجئين، ما يتيح لهم الاستفادة من مجموعة واسعة من الخدمات الإنسانية والحماية القانونية.
وتشمل هذه الخدمات المساعدة في استخراج وتجديد الوثائق الخاصة بالمفوضية، وتقديم المشورة القانونية، ودعم الفئات الأكثر عرضة للمخاطر مثل النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.
كما توفر المفوضية، بالتعاون مع شركائها، برامج للمساعدات النقدية للأسر الأكثر احتياجاً، بهدف مساعدتها على مواجهة تكاليف المعيشة والإيجارات والاحتياجات الأساسية.
إلا أن المفوضية أكدت في أكثر من مناسبة أن نقص التمويل الدولي أثر على حجم المساعدات المقدمة للفرد خلال السنوات الأخيرة، رغم الزيادة الكبيرة في أعداد اللاجئين الوافدين من السودان.
وفي المجال الصحي، تساهم المفوضية وشركاؤها في توفير خدمات الرعاية الصحية الأساسية والإحالات الطبية للحالات المرضية التي تحتاج إلى تدخل متخصص، بالإضافة إلى برامج الدعم النفسي والاجتماعي للأشخاص المتأثرين بالحرب والنزوح.
كما تقدم خدمات حماية الأطفال والدعم النفسي للفئات الأكثر هشاشة.
أما في قطاع التعليم، فتعمل المفوضية على دعم وصول الأطفال اللاجئين إلى المدارس والخدمات التعليمية المتاحة، مع تقديم المساعدة للأسر لمواصلة تعليم أبنائها وتقليل مخاطر التسرب الدراسي الناتجة عن الظروف الاقتصادية الصعبة.
جميع الخدمات مجانية
وتشدد المفوضية على أن جميع خدماتها وخدمات شركائها مجانية بالكامل، محذرة اللاجئين من التعامل مع أي جهات أو أفراد يطلبون مقابلاً مالياً للحصول على التسجيل أو الخدمات الإنسانية.
وتوفر المفوضية منصات رقمية وخطوطاً هاتفية لتلقي الاستفسارات ومتابعة ملفات اللاجئين وتجديد بطاقات المفوضية ومراجعة مواعيد الإقامة والخدمات المختلفة.
ورغم التحديات الاقتصادية وضغوط التمويل، تواصل المفوضية جهودها لدعم السودانيين الذين اضطروا إلى مغادرة بلادهم بسبب الحرب، مؤكدة أن توفير الحماية والخدمات الأساسية للاجئين يظل أولوية إنسانية في ظل استمرار الأزمة السودانية وتداعياتها الإقليمية.