أفادت مصادر إعلامية أن الحكومة السودانية بقيادة قائد الجيش عبدالفتاح البرهان وافقت على المقترح الأمريكي للهدنة باستثناء بنداً واحداً.
وتضمن المقترح الذي سلمه مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، للخارجية السودانية، لتوقيع هدنة إنسانية على ستة بنود.
وتمثل اعتراض الحكومة في بند: “اتخاذ خطوات تشمل الانسحاب وإعادة الانتشار العسكري عند الضرورة. مع إعطاء الأولوية لمناطق شمال دارفور وشمال كردفان، وفقاً لآلية الأمم المتحدة”.
وجاء اعتراض السودان على هذا البند بالتأكيد أن الأولوية ليست لشمال دارفور وكردفان فحسب، وإنما لجميع المدن والمناطق.
فيما وافقت الحكومة على مقترح إطلاق حوار وطني سوداني مستقل.
وأن يكون الحوار والعملية السياسية ومؤسسات الدولة خالية من الجماعات المتطرفة المرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين، أو الميليشيات.
والأفراد الذين ارتكبوا فظائع، مع ضمان خلو السودان من المرتزقة الأجانب.
وفي ذات السياق تعهد قائد الجيش، رئيس مجلس السيادة، عبدالفتاح البرهان، بعدم الإقدام على أي خطوة لا ترضي الشعب السوداني.
وجاءت وعود البرهان عقب لقاء جمع بين عضو مجلس السيادة شمس الدين كباشي ومستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس بالقاهرة.
حيث ناقشا المقترح الأمريكي بشأن توقيع هدنة إنسانية بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع.
وقال البرهان لدى مخاطبته المصلين، بعد صلاة الجمعة، بمسجد الشيخ الطيب بأم مرحي في أم درمان، إن القوات المسلحة تمضي في هذه المعركة.
وهي مستندة على التفاف الشعب السوداني حولها وعلى قوة عزيمته وإرادته.
وتعهد بعدم خذلان السودانيين وعدم تسليم الدولة إلا وفق تراض وطني بين السودانيين جميعهم – حسب تعبيره.
وأضاف قائد الجيش “أن أي شيء لا يرضي السودانيين ولا يحقق أمنهم واستقرارهم لن نمضي فيه، ولن نرتضيه”.
وأكد التزام القوات المسلحة والقوات المساندة لها في الاستمرار في معركة الكرامة حتى يتم تطهير البلاد من كل معتد وأثيم.
وتابع قائلا “رسالتنا للمتمردين في الداخل والخارج أن السودان قادر بعزيمة أبنائه من الانتصار في هذه المعركة الوطنية المقدسة”.
بنود المقترح الأمريكي
-إقرار هدنة فورية لمدة 90 يوماً مع إنشاء لجنة تنسيق للإشراف عليها، واستثمارها للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار والشروع في الانتقال لسلطة مدنية.
– إنهاء الدعم العسكري الأجنبي ووجود المقاتلين الأجانب، والحفاظ على جيش وطني موحد يخضع لحكومة مدنية انتقالية وفقاً لعملية مملوكة للسودانيين.
– نشر مراقبين دوليين استناداً لآلية أممية لدعم وقف إطلاق النار، ونزع سلاح المقاتلين وتسريحهم أو تجميعهم في معسكرات محددة.
– إنهاء المظاهر العسكرية كافة مع إعطاء الأولوية لشمال دارفور وشمال كردفان.
-إنشاء صندوق دولي لإعادة الإعمار وإعداد خطط عاجلة للدعم الاقتصادي.
من جانبها، أعلنت الحكومة السودانية موافقتها الرسمية على المقترح الأمريكي مع التحفظ على بند واحد فقط.
وأبدت الحكومة قبولها بالهدنة الإنسانية لمدة 90 يوماً لتمهيد الطريق لوقف الحرب.
كما وافقت على إطلاق حوار وطني مستقل شريطة أن يكون خالياً تماماً من تنظيم الإخوان المسلمين والمليشيات والأفراد المتورطين في الانتهاكات.
وجاء تحفظ الحكومة الوحيد في البند الخاص بتحديد الانتشار العسكري والانسحاب في مناطق شمال دارفور وشمال كردفان.
وأكدت أن الأولوية في إنهاء المظاهر العسكرية وإعادة الانتشار يجب ألا تقتصر على ولايتين فقط. لكن يجب أن تشمل جميع المدن والمناطق السودانية دون تجزئة.