تحديث بيانات الحسابات المصرفية يشل الحركة التجارية بدارفور وكردفان

تسبب شرط تحديث بيانات الحسابات المصرفية الذي أعلنه بنك السودان المركزي في إرباك للنشاط التجاري في الأسواق بولايات دارفور وأجزاء من كردفان.

حيث يواجه عملاء المصارف في دارفور خطر تجميد حساباتهم بعد أن اشترط بنك السودان الحضور الشخصي لتحديث البيانات خلال شهرين.

في وقت لا تزال فيه غالبية الفروع المصرفية في تلك المناطق مغلقة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وبدأت المخاوف من القرار تنعكس على التعاملات اليومية في نيالا، حيث أوقفت بعض المراكز الصحية والصيدليات، يوم الخميس. قبول التحويلات عبر تطبيق بنكك وطالبت بالسداد نقداً، وفق ما أفاد به تجار ومتعاملون.

وفي ذات السياق، أفادت مصادر محلية أن المعاملات عبر بنكك لا تزال مستمرة في أسواق المدينة.

لكن متعاملين قالوا إن القلق من احتمال تعطل الحسابات خلال الفترة المقبلة بدأ يؤثر على قبول المدفوعات الإلكترونية.

وينص المنشور رقم 2026/8 الصادر عن بنك السودان المركزي، والمتعلق بضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار السلاح.

على تحديث بيانات العملاء خلال فترة لا تتجاوز شهرين، مع وقف أو تجميد الحسابات التي لا تستوفي الإجراءات المطلوبة.

ويجعل اشتراط الحضور الشخصي تنفيذ القرار أكثر صعوبة بالنسبة لسكان المناطق التي تعطلت فيها الخدمات المصرفية، خاصة في دارفور وأجزاء من كردفان.

ويقول تاجر في نيالا، إن توقف فروع البنوك يجعل تحديث البيانات غير متاح لقطاع واسع من العملاء. محذراً من أن تطبيق الشرط قد ينتهي عملياً بإغلاق ملايين الحسابات.

وأضاف أن الوصول إلى مناطق توجد فيها فروع عاملة لبنك الخرطوم يتطلب السفر بتكاليف مرتفعة وسط مخاطر أمنية.

وأصبح تطبيق “بنكك” أحد أهم وسائل إدارة الأموال في مدن دارفور، مع استمرار إغلاق المؤسسات المصرفية وتراجع الأنشطة الاقتصادية التقليدية.

وتستخدم آلاف الأسر التطبيق لاستقبال التحويلات الداخلية والأموال التي يرسلها السودانيون العاملون في الخارج. والتي أصبحت مصدراً أساسياً للدخل بالنسبة لعدد كبير منها.

وقالت (سيدة) إنها تعتمد بالكامل على الأموال التي يرسلها أبناؤها لتغطية احتياجاتها اليومية، وتجميد حسابها سيعني عدم قدرتها على توفيرها.

وقال صاحب مركز للتحويلات المالية في نيالا، إن توقع العملاء تجميد أموالهم قد يدفعهم إلى سحبها مسبقاً ما قد يفاقم أزمة السيولة النقدية.

وكان بنك الخرطوم قد أعلن عن توفير آليات في القريب العاجل تتيح للسودانيين المقيمين خارج البلاد تحديث بيانات الحسابات المصرفية.

لكنه لم يوضح في بيانه كيفية معالجة أوضاع العملاء في دارفور وكردفان الذين لا يستطيعون الوصول إلى فروع عاملة.

ويضع القرار بذلك شريحة واسعة من مستخدمي الخدمات المصرفية الإلكترونية أمام مهلة محددة لاستيفاء إجراءات تتطلب الحضور المباشر.

بينما تبقى البنية المصرفية التقليدية متوقفة في مناطق واسعة يعتمد سكانها بصورة متزايدة على التحويلات الرقمية.

أسواق دارفورالنشاط التجاريبنك الخرطومبنك السودان المركزيبنككبيانات الحسابات المصرفيةتحديثشلل
Comments (0)
Add Comment