أشادت عضو مجلس السيادة الانتقالي د. نوارة أبو محمد خلال لقائها في بورتسودان بسفير جمهورية مصر العربية لدى السودان، السفير هاني صلاح، بالمواقف الثابتة للحكومة المصرية الداعمة للسودان، مؤكدة على متانة الروابط التاريخية بين البلدين، وأهمية تعزيز التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة.
وأكدت د. نوارة تقدير السودان للدور المصري الإيجابي في دعم الاستقرار والتنمية، مع ضرورة مواصلة الجهود لحل القضايا العالقة، وعلى رأسها ملف الطلاب السودانيين في مصر وموضوع الهجرة العكسية.
التعليم والهجرة في صدارة النقاش
تطرق اللقاء لملف التعليم العالي، وما يواجهه الطلاب السودانيون في الجامعات المصرية من تحديات، خاصة فيما يتعلق بالرسوم الدراسية وتوفيق أوضاعهم القانونية، مع التأكيد على تنسيق الجهود بين البلدين لتجاوز هذه العقبات.
كما ناقش الطرفان ملف الهجرة العكسية، وضرورة وضع تصور مشترك لإدارته بطريقة تحفظ مصالح البلدين، وتراعي الأبعاد الاجتماعية والإنسانية.
تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري
أكد الجانبان أهمية تفعيل التعاون الاقتصادي، ودعم التبادل التجاري والخدمي بين مصر والسودان بما يسهم في دعم الاقتصاد السوداني، وتحقيق تكامل اقتصادي فعّال يخدم استقرار المنطقة، خاصة في ظل الظروف الراهنة.
وشدد اللقاء على ضرورة بناء هذا التعاون على رؤية استراتيجية طويلة المدى تضمن المنفعة المتبادلة وتسهم في تنمية شاملة لكلا الطرفين.
ملف المناخ والبيئة: تكامل الجهود الإقليمية
ناقش الاجتماع إمكانيات التعاون في القضايا البيئية، منها مشاركة السودان في مؤتمر التغير المناخي (كوب 27)، والتنسيق في مكافحة التصحر والتغيرات المناخية.
وأشار السفير المصري إلى أن وزيرة البيئة المصرية تتولى حاليًا رئاسة لجنة مكافحة التصحر بالأمم المتحدة، ما يُمهّد لتبادل الخبرات ونقل التجارب المصرية إلى السودان في هذا المجال من خلال برامج مشتركة وتنسيق إقليمي.
تعاون مؤسسي بين المجالس الوطنية
اتفق الطرفان على ضرورة تفعيل التعاون بين المجالس الوطنية في السودان ومصر، خصوصًا في ملفات المرأة، الأمومة، الطفولة، والقضايا الاجتماعية، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين الأوضاع المعيشية للفئات الضعيفة.
دعم مصري متجدد للسودان
قدّم السفير هاني صلاح تهنئة رسمية للدكتورة نوارة على تعيينها عضوًا بمجلس السيادة، وأكد أن مصر تلتزم بدعم السودان في مواجهة التحديات الحالية، وتثق في قدرته شعبًا وحكومة على تجاوز الأزمات.
كما جدّد استعداد بلاده لتقديم الدعم الفني والخبراتي في الملفات البيئية والاقتصادية والتعليمية، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التنسيق الإقليمي والدولي لتعزيز استقرار البلدين.
اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب