اشتعلت حرب البيانات داخل حركة جيش تحرير السودان – التحالف السوداني قيادة الشهيد خميس عبدالله أبكر بين الرئيس وهيئة القيادة.
حيث أصدر رئيس الحركة، الجنرال بشير هارون عبدالكريم، قراراً قضى بحل الهيئة القيادية والمكتب التنفيذي وهيئة أركان الجيش التابعة للحركة.
وقال في بيان إن القرار جاء استناداً إلى أحكام النظام الأساسي لحركة جيش تحرير السودان لسنة 2010م وتعديلاته لسنة 2024م. وبموجب السلطات المخولة لرئيس الحركة.
ونص القرار، الذي حمل اسم “قرار رئيس حركة جيش تحرير السودان قيادة الشهيد خميس عبدالله أبكر بشأن حل الهيئة القيادية والمكتب التنفيذي وهيئة أركان الجيش”، على سريان العمل به اعتباراً من تاريخ التوقيع عليه.
وبحسب القرار، تم حل الهيئة القيادية والمكتب التنفيذي للحركة اعتباراً من تاريخ صدوره.
كما تقرر حل هيئة أركان الجيش مع الإبقاء على قادة القطاعات إلى حين إشعار آخر.
وشمل القرار كذلك إلغاء جميع البطاقات والترويسات والتفويضات والرتب والأختام التابعة للحركة إلى حين صدور توجيهات جديدة.
ووجه رئيس الحركة كافة الجهات المعنية بالالتزام بتنفيذ القرار والعمل بموجبه، مؤكداً بدء سريان أحكامه من تاريخ التوقيع عليه.
ومن الجانب الآخر، أصدر الجنرال شرف الدين دنقلا شرارة القائد العام لحركة وجيش تحرير السودان – التحالف السوداني بيانًا عسكريًا حاد اللهجة.
أكد فيه أن تضحيات المقاتلين ودماء الشهداء ليست مجالًا للمساومة السياسية ولا جسرًا لعبور الانتهازيين.
مشيراً إلى أن غياب الضمير القيادي وسقوط الواجب الأخلاقي دفع المؤسسة العسكرية داخل الحركة لاتخاذ قرار حاسم لإعادة “تصحيح المسار”.
وأوضح الجنرال شرارة في بيانه أن القيادة العامة للحركة، وبالإجماع، قررت الإعفاء الفوري للجنرال بشير هارون عبد الكريم. من منصب رئيس الحركة وتجريده من كل صلاحياته.
وأكد أن القرار مؤسسي وجماعي، وتم توثيقه رسميًا بحضور رئيس القضاء بالحركة ونائب الرئيس.
وأشار البيان إلى أن الرئيس المعزول لم يقم طوال ثلاث سنوات بأي دور ميداني أو عسكري.
ولم يزر الجنود أو المعسكرات، وظل – بحسب البيان – “قابعًا في المكاتب الفارهة”، متجاهلًا أن شرعية القائد في حركات الكفاح المسلح. تستمد من ساحات القتال ومن بين صفوف المقاتلين.
وأكد الجنرال شرارة أن صمت القيادة في الفترة الماضية كان “صبرًا استراتيجيًا” لإعطاء فرصة للمراجعة والحفاظ على تماسك الحركة.
والتي تعمّدت بدماء مؤسسها الشهيد الجنرال خميس عبد الله أبكر، لكن تفاقم الفساد الإداري والانتهازية جعل التدخل ضرورة لحماية التنظيم وكرامة مقاتليه.
وختم البيان بالتأكيد على أن مؤسسات الحركة العسكرية ستواصل تصحيح الاعوجاج واستئصال الفساد.
داعياً أعضاء الحركة في كل القطاعات لترتيب صفوفهم إلى حين انعقاد المؤتمر العام بعد ستة أشهر لاختيار رئيس جديد.
وتعكس حرب البيانات المتبادلة حجم الانقسامات والصراع على القيادة داخل بعض الحركات المسلحة في السودان.