كشفت مصادر رياضية عن خطاب فيفا للإتحاد العام للكرة، والذي يتضمن عقوبات على نادي الفلاح تتعلق بمنعه من تسجيل لاعبين جدد.
وذلك بسبب شكوى تقدم بها بعض لاعبيه، وهي العقوبات ذاتها التي شملت ناديي حيدوب النهود والأهلي شندي.
وأزاح خطاب فيفا المسرّب الستار عن تفاصيل بالغة الحساسية حول ملف دارت بشأنه تساؤلات عديدة خلال الفترة الماضية.
خاصة أن الأندية المعنية شاركت في المنافسات المحلية، وتم فتح نظام التسجيل لها واعتماد قوائم لاعبيها، رغم وجود قرارات بشأنها.
وتثير الوثيقة تساؤلات كبيرة حول كيفية تعامل الاتحاد السوداني لكرة القدم مع الخطاب.
ولماذا لم يتم إخطار الأندية بصورة رسمية بمضمون القرار منذ وصوله.
في وقت تؤكد فيه الأندية أنها لم تتلق أي إشعارات أو توضيحات عبر بريدها الإلكتروني بشأن العقوبات أو تبعاتها القانونية.
وبحسب المعلومات، فإن الأزمة بلغت مرحلة أكثر تعقيدًا عندما بدأت أندية الدوري التأهيلي وبعض أندية النخبة في الاطلاع على حقيقة الخطاب ومضمونه.
الأمر الذي فتح الباب أمام احتمالات تقديم شكاوى واحتجاجات قد تعصف بشرعية عدد من الإجراءات والنتائج المرتبطة بالموسم.
ما أدخل الاتحاد السوداني في خطر قانوني كبير بعد اتساع دائرة المعرفة بالخطاب، تزامناً مع تحركات من الأندية المتضررة للتصعيد ورفع شكاوى رسمية.
الأمر الذي يفتح الباب أمام أزمة غير مسبوقة تهدد قرارات الاتحاد ومشروعية المنافسات. التي أقيمت بمشاركة أندية كانت خاضعة لقيود تسجيل وفق الخطابات الدولية.
وفي محاولة منه لتفادي الطعون وإنقاذ الموسم، اتخذ الاتحاد قراراً بإلغاء الهبوط وتصعيد 9 أندية من التأهيلي.
ليرتفع الممتاز لـ 33 نادياً، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تسوية رياضية وترضية لحصار الفضيحة الإدارية الكارثية للاتحاد.
كما يفتح الخطاب المسرّب الباب واسعًا أمام أسئلة تنتظر إجابات واضحة من الاتحاد العام لكرة القدم:
متى وصل خطاب الفيفا؟ ومن كان على علم به؟ ولماذا لم يتم اخطار الأندية المعنية بمضمونه؟.
وكيف تم السماح بالتسجيل والمشاركة رغم وجود قرارات رسمية؟ والأهم، هل كان قرار إلغاء الهبوط وتصعيد جميع أندية التأهيلي.
محاولة للهروب من تداعيات أزمة كانت كفيلة بإسقاط الموسم بأكمله؟
أسئلة ثقيلة يضعها الخطاب المسرب على طاولة الاتحاد، في واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا وحساسية وإثارة للجدل في السنوات الأخيرة.
حيث يمكن لأي نادٍ، بخلاف الأندية التي تمت ترضيتها، أن يتقدم بشكوى ويتسبب في مزيد من المصاعب لاتحاد كرة القدم.