زين العابدين صالح يكتب: الحكومة الموازية تكتيك أماراتي للتفاوض

في قراءة جديدة حول المشهد السياسي بالسودان بعد اعلان “الحكومة الموازية” تنشر (صحوة نيوز) مقال الاستاذ زين العابدين صالح عبدالرحمن:

تبدأ اللجنة الرباعية التي تضم كل من “الولايات المتحدة ومصر والسعودية والأمارات” اجتماعها اليوم الثلاثاء في واشنطن.

ويقال أنها سوف تتحول إلي سداسية بإضافة كل من “بريطانيا و قطر” واجتماع الرباعية عبارة عن ضغط أماراتي على إدارة ترامب.

بهدف التدخل لإنقاذ كتلتها العسكرية “الميليشيا وجناحها السياسي” باعتبار أن الجيش السوداني استطاع أن ينقل الحرب من عدة ولايات.

كان قد قام بتحريرها من الميليشيا ونقل الحرب إلي ولايتي كردفان ودارفور.

بهدف التخلص من كل القوة الضاربة للميليشيا، والضغط عليها لقبولها بالإستسلام، وقبولها التجمع في معسكرات يشرف عليها الجيش وسحب السلاح منها.

هذا الرؤية معلوم أنها سوف تغييرا كليا في الساحة السياسية، وبروز قيادات جديدة في المكونات السياسية والاجتماعية.

أن تشكيل الحكومة الموازية في نيالا من قبل الميليشيا وجناحها السياسي، الهدف الأساسي منها، هو التشكيل قبل أقل من 72 ساعة هي عملية تكتيكية لوضعها في أجندة “الرباعية”.

باعتبار هناك حكومتان في السودان ويجب الضغط عليهم للقبول بالجلوس على مائدة للتفاوض العسكري بين “الجيش والميليشيا” .

على أن تكون هناك مائدة أخرى للقوى المدنية التي تفتح المجال مرة أخرى للقوى السياسية الداعمة للميليشيا وتشكل جناحها العسكري.

والأمارات استطاعت أن تستخدم أموالها من أجل فرض هذه الرؤية على بعض الدول.

خاصة أمريكا، والتي استلمت ترليون وأربعمائة مليار دولار بهدف السماح لها أن تنفذ مخططاتها في المنطقة والذين يقفون وراءها.

والغريب في الأمر؛ أن جناح الميليشيا لم يترددوا في إطلاق التصريحات التي تنادي بالإسراع للتفاوض لحل قضية الحرب في السودان.

فالكل مرسوم له الدور الذي يجب أن يلعبه لتمرير الأجندة، والتي تريد أن تهندس المنطقة وخاصة السودان بما يخدم مصالحها، وأن تفرض قيادات بعينها في السودان.

أن اجتماع الرباعية أو السداسية حيث ما يريدون تشكيلها، لا تخدم مصالح السودان، لآن بعض الدول في الرباعية أو السداسية هم الذين يقفون وراء إندلاع الحرب، واستخدام الميليشيا وجناحها السياسي كأدوات لتنفيذ مخططاتهم.

وقد فشلت في السودان رغم أن الميليشيا استطاعت أن تسيطر قرابة السنتين على العديد من الولايات، والخرطوم وولايات الوسط، ولكنها خسرتها بسبب الموقف القوي من قبل الشعب والمستنفرين والمقاومة الشعبية والمشتركة.

والذين استطاعوا أن يهزموا الميليشيا في العديد من المناطق والولايات التي كان تسيطر عليها، والشعب السوداني وحده صاحب الكلمة الفيصل.

وهو القادر على هزيمة الأجندات الإجنبية والذين يستخدمونهم كأدوات للتنفيذ..
أن الولايات الأمريكية تستطيع أن تمارس الضغ والعقوبات ولكنها لا تستطيع أن تركع شعبا.

وأمريكيا تستطيع أن تقدم رؤية مع الآخرين لكنها أيضا لا تستطيع أن تفرضها على الشعب السوداني.. أمريكا فرضت قوى سياسية كاملة على أفغانستان.

ولكنها هربت وتعلق كل الذين كانت تستخدمهم كأدوات لتنفيذ مشروعها على أجنحة طائراتها المغادرة، وتسقط جثثهم الرياح متناثرة على أرض أفغانستان.

رباعية واشنطن لن تختلف عن دعوة المبعوث الأمريكي تيم برييلو الذي لوح كثيرا بالعصى، وعندما وجدها لا تخدم أجندته، ذهب للجذرة ولم يجد من ينصاع لدعواته.

وبذات الفعل هلل له الكثيرين بأنه الذي سوف يعبد طريقهم مرة أخرى للسلطة وخاب الفأل.

إذا كانت بعض القوى السياسي قد عجزت أن تجد طريقا لها إلي الشعب، وتقنعه بوجهة نظرها، وإرتات أن تذهب لخدمة أجندة خارجية لكي يشكل لها مستقبلا رافعة للسلطة.

تكون ذهبت في الطريق الخطأ، وتكون قد قررت بإرادتها أن تقف في الجانب الأخر المواجه لأغلبية الشعب.

والقوى السياسية التي ذهبت مشاركة بقياداتها في حكومة الميليشيا يجب ان تتحمل مسؤوليتها التاريخية، وبإنها كانت وراء المعاول التي كانت تريد هدم السودان الواحد.

رغم أن حكومة الميليشيا تشكل في الوسائط الإعلامية، وليس لها موقع على أرض السودان تستطيع أن تتحرك فيه.

إلا أنها قد كشفت تماما بعد مؤامرتها، والحركات والأحزاب المشاركة معها في هذا الفعل.

أما الذين سارعوا بالرأي في الدعوة للتفاوض، هؤلاء سيظلوا على هامش العملية السياسية، ورغم قساوة الحرب والدمار الذي صنعته لكنها لم تستطيع أن تعي الدرس.
نسأل الله حسن البصيرة.
بقلم: زين العابدين صالح عبدالرحمن

الاماراتالحكومة الموازيةالرباعيةالسودانامريكابريطانيازين العابدين صالحقطر