اشتدت حدة التوتر بين القاهرة وأديس أبابا فيما يتعلق بمشروع سد النهضة الإثيوبي، في ظل الخلاف على ملف تقاسم مياه النيل.
والذي تشترك فيه الدول الإفريقية الثلاث (السودان ، مصر، وإثيوبيا)
حيث أدلى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بتصريحات قائلاً إن بلاده تحتفظ بحق الدفاع عن أمنها ومصالحها المائية.
مؤكداً أن القاهرة لن تسمح بإقامة سدود إضافية أو اتخاذ إجراءات أحادية تؤثر على تلك المصالح.
وأضاف عبد العاطي، لقناتي العربية والحدث، أن مصر لن تقبل أي اتفاق يتعلق بنهر النيل ما لم يكن ملزماً قانونياً.
مجدداً في ذات الوقت تمسك الدولة المصرية بالتوصل إلى اتفاق يحفظ حقوقها المائية.
وجاءت تصريحات الوزير في ثاني تأكيد مصري خلال أسبوعين على حق القاهرة في منع تحركات لأديس أبابا على نهر النيل ترى أنها تهدد أمنها المائي.
بما يشمل التداعيات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي أو أي سدود أخرى محتملة على نهر النيل.
وقال عبد العاطي إن القاهرة لا تعارض حق الدول الأفريقية في التنمية. مشيراً إلى مشاركة مصر في تنفيذ مشروعات وسدود في عدد من دول حوض النيل.
لكنه شدد على ضرورة الموازنة بين هذا الحق وحقوق دول المصب.
ومن جهته أكد وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هبتامو إيتيفا، أن بلاده تعتبر استخدام موارد نهر النيل وتنميتها حقاً سيادياً كاملاً. لا يتطلب الحصول على موافقة من أي جهة.
رافضاً إخضاع سد النهضة لإدارة مشتركة أو رقابة خارجية. وقال إن أديس أبابا لن تتخلى عن إدارة مشروع مولته بأموال إثيوبية وتعتبره مرتبطاً بسيادتها الوطنية.
وأبدى إيتيفا استغرابه من مطالبة أطراف قال إنها عارضت إنشاء السد بالمشاركة في إدارته. مؤكداً أن هذا الأمر غير وارد.
وأوضح الوزير الإثيوبي أن سد النهضة مخصص لتوليد الكهرباء، وإن المياه التي تمر عبره لهذا الغرض تعود إلى مجرى النهر. وتتجه بصورة طبيعية ومباشرة نحو دول المصب.
وأضاف أن المشروع أسهم في توسيع تجارة الكهرباء إقليمياً، مشيراً إلى أن إثيوبيا تزود جيبوتي وكينيا والسودان بالطاقة الكهربائية. بينما يتزايد الطلب عليها من الصومال وجنوب السودان.
داعياً إلى معالجة الخلافات عبر الحوار والتعاون الإقليمي، بدلاً من محاولات الحد مما تعتبره أديس أبابا حقوقاً تنموية لإثيوبيا.
ويرى خبراء أن تكرار الحديث المصري عن حق الدفاع الشرعي يعكس استعداد القاهرة لاستخدام جميع الوسائل المشروعة لحماية أمنها المائي.
واعتبر الخبراء أن الموقف يحمل رسالة شديدة اللهجة إلى إثيوبيا في ظل ما وصفوه باستمرار تصعيدها ضد مصر.
كما يشير إلى توجه القاهرة للانتقال من الاحتجاج على الإجراءات الإثيوبية بعد تنفيذها إلى محاولة ردعها مسبقاً. ومنع فرض واقع مائي جديد.