سلطان دار مساليت يطالب موسى هلال بالاعتذار ويحذِّر من «الفتنة»

أدان سلطان دار مساليت تصريحات الشيخ موسى هلال بشأن أصول القبيلة وبعض المكونات القبلية في دارفور، وطالبته بتقديم اعتذار رسمي لهم.

محذرة من أن مثل هذه التصريحات قد تؤجج التوترات المجتمعية وخطابات الكراهية في ظل الحرب التي يشهدها السودان.

وقال بيان أصدره السلطان سعد عبدالرحمن بحرالدين أبكر، إن هلال تحدث خلال فعالية رسمية حضرها عضو مجلس السيادة ياسر العطا.

أشار فيها أن المساليت وبعض القبائل المكونة لسلطنة دار مساليت قدموا من تشاد إلى السودان. خلال موجة الجفاف التي ضربت المنطقة في ثمانينيات القرن الماضي.

ورفضت السلطنة هذه الرواية، وقالت إن وجود المساليت في المنطقة يعود إلى فترات تاريخية بعيدة. وإن موطنهم المعروف بدار مساليت يقع بين سلطنة وداي غرباً وسلطنة الفور شرقاً.

وأضاف البيان أن سلطنة دار مساليت نشأت قبل عدة قرون ككيان سياسي مستقل ذي سيادة، وكانت عاصمتها التاريخية درجيل. ولها حدودها ومعاهداتها ونظمها الإدارية والقضائية قبل انضمامها إلى السودان.

واستندت السلطنة إلى تاريخ مواجهاتها العسكرية مع القوى الاستعمارية، مشيرة إلى معارك كرندنق ودروتي وفرولي.

ودور السلطان بحرالدين والسلطان تاج الدين ومقاتلي المساليت في مقاومة الغزاة والدفاع عن المنطقة.

كما أشار البيان إلى مقتل 29 من قادة القوات المهاجمة والعقيد مول خلال تلك المواجهات. باعتبار ذلك من الشواهد التي تستند إليها السلطنة في تأكيد تاريخها السياسي والعسكري.

وقالت السلطنة إن دار مساليت أصبحت جزءاً من السودان بموجب اتفاقية قلاني التي شاركت فيها السلطنة إلى جانب الحكومتين البريطانية والفرنسية.

مضيفة أن الاتفاق منحها حكماً ذاتياً ونظاماً قضائياً مستقلاً، وأن الحكومات السودانية المتعاقبة أقرت بهذا الوضع التاريخي.

واعتبر البيان أن إثارة قضايا الأصول والانتماء في الظروف الراهنة تتعارض مع الدور المفترض للإدارات الأهلية في حماية النسيج الاجتماعي.

وترسيخ القيم التي تحد من النزاعات، محذراً من أن الخطاب المرتبط بالهوية يمكن أن يعمق الانقسامات بين المكونات السودانية.

وطالب سلطان دار مساليت هلال بالاعتذار رسمياً لشعب السلطنة، وقالت إن حديثه يحمل مضامين قد تقود إلى التفرقة والعنصرية.

وربط البيان تصريح هلال بما تعرض له المساليت خلال الحرب من انتهاكات وهدم ممتلكات والاعتداءات الجنسية والاسترقاق ودفن أشخاص أحياء.

داعية أبناء المنطقة إلى عدم الاستجابة للخطابات المستفزة أو الانجرار إلى ردود فعل من شأنها زيادة الاحتقان.

كما حذرت من استغلال القضية لإثارة الفتنة أو توظيفها لخدمة أجندات التمرد.

وأكد السلطان سعد عبدالرحمن بحرالدين في ختام البيان تمسك السلطنة بتاريخها وهويتها وموروثها السياسي.

قائلاً إن محاولات التشكيك في تاريخ دار مساليت لن تغير من مكانتها، وإنما تدفع إلى مزيد من توثيق تاريخها وإرثها.

السلطان سعد بحرالدينتحذيرتشادسلطان دار مساليتفتنةموس هلال
Comments (0)
Add Comment