أعربت اللجنة التمهيدية لمبادرة “عشم الغبش” عن استغرابها لتجاوز التصنيف الامريكي إرهاب “ميليشيا الدعم السريع في السودان”.
وقالت المبادرة في بيان تعليقا على تصنيف “الاخوان” كمنظمة إرهابية أن أي جهد دولي لا يستند إلى معايير العدالة والشمولية يظل منقوصاً.
وأشارت مبادرة “عشم الغبش” إلى أن مليشيا الدعم السريع هي المسؤول الأول والمباشر عن ترويع الآمنين واغتصاب النساء وتدمير مقدرات الشعب السوداني.
وشددت المبادرة في بيانها على أن الأدلة والوثائق التي تثبت تورط الميليشيا المتمردة في جرائم حرب وإبادة جماعية وتهجير قسري، تفرض على العالم التوقف عن سياسة “الكيل بمكيالين”.
واعتبرت أن استهداف فصائل “المقاومة الوطنية” التي تدافع عن الأرض والعرض، في مقابل التغاضي عن فظائع الميليشيا، يمثل غطاءً سياسياً يشجع المتمردين على الاستمرار في نهب البنى التحتية والاقتصاد الوطني.
واستعرضت المبادرة طبيعة الحرب بالسودان، موضحة أن لواء “البراء بن مالك” وحركات الكفاح المسلح هي فصائل سودانية وطنية.
تصد العدوان عن الدولة تحت إمرة وإشراف الاستخبارات العسكرية للقوات المسلحة السودانية.
ورفض البيان وصف هذه القوى بالإرهاب، معتبراً أن الإرهاب الحقيقي هو ما تمارسه الميليشيا المتمردة من تدمير ممنهج للدولة السودانية واستهداف مباشر للمدنيين في بيوتهم.
وطالبت بفتح ملفات المحاسبة الدولية لتشمل كافة القوى والكيانات التي توفر الدعم السياسي أو اللوجستي للميليشيا المتمردة، وخصت بالذكر تجمعات “تأسيس” و”تقدم” و”صمود”.
وأكدت أن التغاضي عن هذه الأطراف، التي ساهمت في إشعال المجازر وتبرير الانتهاكات، يقدح في نزاهة التوجهات الدولية الرامية لوقف نزيف الدم السوداني ويقوض فرص السلام الحقيقي.
واختتم البيان بضرورة التمسك بالسيادة الوطنية المطلقة، مؤكداً أن الشعب السوداني هو الوحيد صاحب الحق في تصنيف من يحميه ومن يقتله.
ودعت المبادرة المجتمع الدولي لدعم تطلعات السودانيين في بناء دولة المواطنة، بدلاً من اتخاذ قرارات “انتقائية” تفرض وصاية خارجية.
أو تحاول شرعنة الميليشيا المتمردة التي بات تصنيفها إرهابياً مطلباً شعبياً ووطنياً لا يمكن التنازل عنه.