حذرت حركة غاضبون بلا حدود من أن أي ممارسات تعسفية أو إهانة للمواطنين من جانب «قوات نظامية»، ستؤدي لإضعاف الجبهة الداخلية. وتقويض الثقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة.
وقالت الحركة، في بيان صادر عن مكتبها السياسي، الإثنين، إن آلاف الشباب يواصلون القتال في الصفوف الأمامية دفاعًا عن البلد. بينما تتحمل أسرهم في المدن والقرى أعباء الحرب.
واعتبرت في بيانها أن استهداف المواطنين بالإذلال أو التعسف لا يضر بالأفراد وحدهم. بل يهدر رصيدًا من الثقة دفع ثمنه من دماء الشهداء.
وأكدت الحركة أن ارتداء الزي العسكري لا يمنح صاحبه امتيازًا فوق القانون، وإنما يفرض عليه حماية الوطن والمواطن وصون كرامة الناس.
مشددة على أن تحويل الأسواق إلى ساحات لاستعراض القوة أو الإذلال لا يعزز هيبة الدولة، بل ينتزعها منها.
ودعت إلى قصر مهام حفظ الأمن الداخلي وضبط النظام وإنفاذ القانون داخل المدن على قوات الشرطة، باعتبارها الجهة المختصة قانونًا بهذه المسؤولية.
وقالت الحركة إن تجاوز هذا الاختصاص يمنح، وفقًا للبيان، خصوم السودان فرصة لإشعال التناقض بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
كما حذرت من أن أي ممارسات تدفع نحو صناعة غضب شعبي ضد المؤسسة العسكرية، سواء بسوء التقدير أو عن قصد.
قد تفضي إلى تداعيات يصعب احتواؤها، مؤكدة أن الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية لا يقل أهمية عن القتال في خطوط النار.
وختمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن حماية الدولة لا تتحقق بالسلاح وحده، وإنما تستند أيضًا إلى سيادة القانون.
واحترام اختصاصات المؤسسات، وصون كرامة المواطن، مؤكدة أن أي سلوك يهدم هذه المعادلة يخدم أعداء السودان، مهما كانت دوافعه وشعاراته.
ويأتي بيان حركة غاضبون بلا حدود بعد تداول مقاطع مصورة خلال الأيام الماضية توثق تجاوزات بحق مدنيين داخل بعض المدن.
إلا أن الحركة لم تربط موقفها بحادثة محددة، ولكن نادت بضرورة احترام القانون وحصر مسؤولية الأمن الداخلي في قوات الشرطة.