في أول موقف مشترك بينهما، رفض حزب الأمة القومي وحزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل دعوة البرهان لإجراء حوار سوداني داخلي بصيغتها الحالية.
وقالا إن وقف الحرب وتوفير بيئة آمنة وشاملة يجب أن يسبقا أي عملية سياسية.
وأكد الحزبان في بيان مشترك أن استمرار القتال والانقسام العسكري والجغرافي بين أطراف النزاع يجعل الحوار لا يمثل جميع السودانيين.
واعتبر البيان أن الحوار المطلوب ينبغي أن يكون مساراً تأسيسياً لإنهاء الحرب والحفاظ على وحدة السودان وإقامة انتقال مدني ديمقراطي.
وليس وسيلة لاستكمال مؤسسات السلطة الحالية أو إعادة توزيع مواقع الحكم وفق موازين السيطرة العسكرية.
وحذر الحزبان في أول موقف مشترك منذ انقسامهما، من إدارة عملية سياسية بالتوازي مع الحرب.
وقالا إن ذلك قد يمنح استمرار القتال غطاءً سياسياً ويحول الحوار لأداة لكسب الوقت وإعادة التموضع بدلاً من الوصول للسلام.
وطالبا بأن تعقد العملية السياسية على منصة محايدة وآمنة، معتبرين أن إعلان عدم تنظيم الدولة للحوار لا يكفي لضمان استقلاليته.
وأشار البيان إلى إن استقلال الحوار يتطلب حياد الجهة الراعية وحرية اختيار المشاركين وامتلاك الأطراف للأجندة وضمان أمن مكان الانعقاد.
علاوة على ذلك، وجود آليات واضحة لاتخاذ القرارات وتنفيذ المخرجات.
ورفض الحزبان اختزال تهيئة المناخ في وقف البلاغات والإجراءات الجنائية ضد المشاركين.
وطالبا بوقف الحرب وكف يد الأجهزة الأمنية عن العمل السياسي وضمان دائم لحرية التعبير والتنظيم في إطار دولة قانون.
ووضعا ثماني أولويات لأي حوار، تشمل الوقف الفوري والشامل للحرب وإنهاء الكارثة الإنسانية، والحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه. وترتيبات أمنية تقود إلى جيش وطني مهني موحد بعيد عن العمل السياسي والاستثماري.
كما تشمل تشكيل سلطة انتقالية مدنية مستقلة وغير حزبية، واعتماد دستور انتقالي ينظم هياكل الحكم والعلاقة بين المدنيين والعسكريين.
وتحقيق المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية وجبر الضرر، وتهيئة العودة الآمنة للنازحين واللاجئين وإطلاق برنامج لإعادة الإعمار، وصولاً إلى انتخابات عامة.
وجدد الحزبان في موقفهما المشترك الأول، رفضهما أي مسار يشرعن الواقع الناتج عن الحرب أو يعيد إنتاج هياكل نظام 25 أكتوبر.
مع تأكيد عدم إقصاء أي تيار سياسي ذي وجود اجتماعي حقيقي يلتزم بالديمقراطية ووحدة السودان ورفض الحرب والعنف.
ورحبا بأي دور إقليمي ودولي يقتصر على التيسير دون الوصاية، وأكدا دعمهما لمسارات الآلية الخماسية لتوفير منصة متوازنة وآمنة وشاملة.
وفي ختام بيانهما، دعا الحزبان قيادة القوات المسلحة والقوى الوطنية إلى وقف القتال، وقالا إن استمرار الحرب لن ينتج منتصراً.
مؤكدين أنهما سيعملان من أجل جمع القوى الوطنية في مؤتمر تأسيسي آمن ومحايد يضع أسس دولة مدنية ديمقراطية.