لماذا أصر رئيس الوزراء على دخول الخرطوم رغم التحديات الأمنية؟

في زيارة وُصفت بأنها رسالة سياسية قوية، وصل رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس إلى الخرطوم قادمًا من ولاية نهر النيل، في أول تحرك له نحو العاصمة منذ توليه المنصب في 19 مايو 2025. وتهدف الزيارة إلى تفقد الأوضاع ميدانيًا تمهيدًا لنقل حكومة الأمل إلى قلب البلاد، بعد أشهر من العمل خارج العاصمة نتيجة للظروف الأمنية.

زيارة إدريس تزامنت مع قرار من رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بتشكيل لجنة قومية عليا برئاسة الفريق إبراهيم جابر، لتأهيل ولاية الخرطوم وتهيئتها لعودة المؤسسات الاتحادية، في خطوة تعكس توجهًا رسميًا لاستعادة مركزية الدولة.

ورغم المخاطر، قرر إدريس دخول الخرطوم برًا، عبر طريق عطبرة – الخرطوم، ما اعتبره مراقبون مؤشرًا واضحًا على رغبة الحكومة الانتقالية في كسر الجمود وتجاوز التقارير الورقية إلى المعاينة الميدانية.

وكان إدريس قد بدأ جولته بزيارة تاريخية إلى ولاية نهر النيل، رافقه فيها عضوا مجلس السيادة الفريق إبراهيم جابر وسلمى عبد الجبار المبارك، في سابقة تعكس تنسيقًا غير مسبوق بين أجهزة الحكم.

والي نهر النيل الدكتور محمد البدوي الماجد قدم تقريرًا مفصلًا حول الوضع الأمني بحضور قيادات عليا في الجيش والمخابرات، كما استعرض الطفرة الاقتصادية والصناعية التي حققتها الولاية في مجالات الزراعة والتعدين بعد انتقال عشرات المصانع من الخرطوم إليها.

المراقبون اعتبروا أن دخول إدريس الخرطوم بهذا الشكل يمهد لعودة فعلية للحكومة، ويؤسس لمرحلة جديدة من الحكم التنفيذي تقوم على المباشرة والشفافية.

#حكومة_الأمل#كامل_إدريسالخرطومالسودان