اختتام برنامج (أنا مصري.. أنا أفريقي) لتعزيز العلاقات المصرية الإفريقية وتنمية قدرات الشباب

13

شهدت جامعة الأهرام الكندية بالقاهرة اختتام فعاليات البرنامج التدريبي “أنا مصري.. أنا أفريقي”، الذي نظمته مبادرة أفروميديا للصحافة والإعلام الإفريقي، بمشاركة واسعة من نخبة الأكاديميين والدبلوماسيين والخبراء في الشأن الإفريقي.

في إطار تعزيز الوعي بدور مصر في القارة الإفريقية وتنمية قدرات الشباب في مجالات العلاقات الدولية والتكامل الإقليمي.

 اختتام فعاليات دعم الوعي الإفريقي وتمكين الشباب

وفي الجلسة الافتتاحية، أكد الباحث الأنثروبولوجي حسن غزالي، مؤسس مبادرة أفروميديا، أن البرنامج يأتي امتدادًا لرؤية المبادرة التي انطلقت عام 2021، بهدف إعادة تعريف الشعوب العربية والإفريقية بحقيقة القارة الإفريقية، ودورها التاريخي في مقاومة الاستعمار، إلى جانب إبراز مكانتها الحضارية والإنسانية.

وأشار إلى أن الاستثمار في وعي الشباب يمثل حجر الأساس في بناء مستقبل القارة، مؤكدًا أن الشباب الإفريقي بحاجة إلى فرص متقدمة في التدريب والتعليم تتواكب مع التحديات المعاصرة.

وأوضح غزالي أن “بناء الوعي الإفريقي المشترك لم يعد خيارًا ثقافيًا، بل ضرورة استراتيجية لحماية مستقبل القارة، وتعزيز مكانة مصر كجسر حضاري ومعرفي بين الشعوب الإفريقية”.

 مصر وتعزيز شراكاتها الإفريقية

من جانبه، أكد الدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام ورئيس اتحاد الصحفيين الأفارقة ورئيس مجلس أمناء جامعة الأهرام الكندية، أن مصر تمثل جزءًا أصيلًا من القارة الإفريقية ومنطقة المتوسط، وأن هويتها تشكلت عبر تفاعل تاريخي ممتد مع شعوب القارة.

وأشار إلى أن الدولة المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة عودة قوية لدورها الإفريقي، من خلال الانفتاح على القضايا الإقليمية والمشاركة الفاعلة في الملفات الدولية، مثل قضايا تغير المناخ، إضافة إلى الانضمام لتجمع “بريكس”، بما يعزز من فرص التعاون الاقتصادي والتنمية المشتركة.

 دور الجامعات في ترسيخ الهوية الإفريقية

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور خالد حمدي، رئيس جامعة الأهرام الكندية، أن مبادرة “أنا مصري.. أنا أفريقي” تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ البعد الإفريقي في الهوية المصرية، مؤكدًا أن مصر كانت عبر التاريخ ملتقى للحضارات والثقافات، وهو ما يعزز من قدرتها على لعب دور محوري في القارة.

 الأزهر ودوره في نشر الاعتدال

وشهدت جلسات البرنامج مشاركة واسعة من المتخصصين، حيث أكدت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر، أن الأزهر الشريف يؤدي دورًا محوريًا في نشر قيم الاعتدال والتسامح في إفريقيا، من خلال مراكزه التعليمية وبعثاته العلمية التي تضم أكثر من 600 مبعوث، إلى جانب استقبال آلاف الطلاب الوافدين من مختلف الدول الإفريقية.

وفي محور مهم، شددت المهندسة مروة خطاب، مدير عام التعاون متعدد الأطراف بوزارة الري والموارد المائية، على أهمية ملف الأمن المائي لمصر، مشيرة إلى أن الدولة تعتمد بنسبة 98% على مياه النيل.

وأوضحت أن مصر تعمل على تنفيذ مشروعات كبرى لتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية، إلى جانب دعم التعاون مع دول حوض النيل من خلال مشروعات تنموية مشتركة، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية.

 العلاقات الإفريقية أولوية استراتيجية

وفي الجلسة الثانية، أكد السفير محمد كريم شريف، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي والهجرة للشؤون الإفريقية، أن العلاقات المصرية الإفريقية تمثل أولوية استراتيجية للسياسة الخارجية، مشيرًا إلى أهمية تحقيق “الاتزان الاستراتيجي” في إدارة علاقات مصر الإقليمية.

كما شدد على ضرورة الربط بين الأمن والتنمية في القارة الإفريقية، موضحًا أن مصر عززت حضورها الإفريقي خلال السنوات الأخيرة عبر مبادرات ومشروعات تنموية متعددة.

من جانبها، استعرضت الدكتورة سمر الباجوري، أستاذ الاقتصاد بكلية الدراسات الإفريقية العليا، أهمية اتفاقية التجارة الإفريقية الحرة، ودورها في تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة، من خلال إزالة الحواجز الجمركية وتوسيع حركة التجارة البينية.

كما تناولت ورشة “المناظرات ومهارات التفاوض” أهمية تنمية مهارات الحوار والتفكير النقدي لدى الشباب، بما يعزز من قدرتهم على المشاركة الفاعلة في القضايا الإقليمية والدولية.

 توصيات لتعزيز التعاون الإفريقي

ويأتي البرنامج في مجمله ليؤكد على أهمية التكامل الإفريقي، وتعزيز الهوية المشتركة بين شعوب القارة، وبناء جيل جديد قادر على دعم مسارات التنمية والتعاون بين مصر والدول الإفريقية.

ومن المنتظر أن يتم رفع توصيات البرنامج عبر مبادرة آفروميديا للصحافة والإعلام إلى الجهات والمؤسسات المعنية، بما يسهم في دعم جهود التنمية وتعزيز الشراكات الإقليمية خلال المرحلة المقبلة.

رصد: صحوة نيوز

* تابعنا على الفيسبوك من هنا

اختتام برنامج (أنا مصري.. أنا أفريقي)

Comments are closed.