البرهان في تركيا 2026.. مباحثات مع أردوغان ورصد لجهود أنقرة في إنهاء حرب السودان

0 12

استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء بالعاصمة أنقرة، رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، في زيارة غير معلنة.

وزيارة البرهان بدأت بمقر الرئاسة التركية في أنقرة حيث عقد جلسة مباحثات مع الرئيس أردوغان، ركزت على سبل تعزيز التعاون المشترك وتطوير العلاقات بين الخرطوم وأنقرة بما يخدم المصالح المتبادلة للشعبين السوداني والتركي.

وبحسب معلومات أدلى بها مراقبون من البلدين حول اللقاء، فقد تم التأكيد على أهمية توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري.

إلى جانب دعم التنسيق السياسي بين البلدين في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية وتحقيق المصالح المشتركة.

اردوغان والبرهان.. علاقات متطورة

وتأتي زيارة البرهان إلى تركيا هذا العام 2026 في وقت تشهد فيه العلاقات السودانية التركية تطوراً ملحوظاً، حيث حافظت أنقرة خلال السنوات الماضية على حضور فاعل في السودان عبر مشروعات التنمية والاستثمار والتعاون الإنساني، فضلاً عن اهتمامها المتواصل بدعم الاستقرار في البلاد.

وتربط السودان وتركيا علاقات تاريخية تمتد لعقود طويلة، شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعاً في مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي والعسكري. كما تعد تركيا من أبرز الدول التي حافظت على قنوات اتصال مفتوحة مع مختلف الأطراف السودانية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مع تأكيدها المستمر على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته ومؤسساته الوطنية.

وفي سياق جهودها الرامية إلى إنهاء النزاع السوداني، كثفت تركيا تحركاتها الدبلوماسية خلال الفترة الماضية، حيث دعا الرئيس أردوغان في أكثر من مناسبة إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى مسار الحوار السياسي باعتباره الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة.

كما أكدت الخارجية التركية دعمها لكل المبادرات الإقليمية والدولية التي تستهدف التوصل إلى تسوية سلمية تنهي معاناة المدنيين وتضع حداً لتداعيات الحرب.

وساطة تركية بين السودان والإمارات

وبرز الدور التركي بصورة أكبر مع إعلان أنقرة استعدادها للمساهمة في تقريب وجهات النظر بين السودان ودولة الإمارات العربية المتحدة، في ظل التوتر الذي شهدته العلاقات بين البلدين على خلفية الاتهامات المتبادلة بشأن الحرب الدائرة في السودان.

وكان الرئيس أردوغان قد طرح مبادرة للوساطة بين الخرطوم وأبوظبي، مستنداً إلى العلاقات التي تربط تركيا بالطرفين، وذلك بهدف تخفيف حدة التوتر وإيجاد أرضية مشتركة للحوار تسهم في دعم جهود السلام والاستقرار في السودان والمنطقة.

وقد رحبت دوائر سياسية سودانية بالتحرك التركي باعتباره يعكس رغبة أنقرة في لعب دور إيجابي لدعم الاستقرار الإقليمي ومعالجة التداعيات السياسية والإنسانية للحرب.

ويرى مراقبون أن اللقاء بين البرهان وأردوغان يكتسب أهمية خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة السودانية، والتحديات المرتبطة بجهود إنهاء الحرب وإعادة الإعمار واستعادة النشاط الاقتصادي، فضلاً عن الحاجة إلى حشد الدعم الإقليمي والدولي لعملية السلام.

كما يتوقع أن تسهم الزيارة في دفع التعاون الثنائي إلى مستويات جديدة، خاصة في مجالات الاستثمار والبنية التحتية والطاقة والتبادل التجاري، إلى جانب تعزيز التنسيق السياسي بشأن الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
ويأتي لقاء أنقرة ليؤكد استمرار التواصل بين قيادتي البلدين في مرحلة دقيقة تمر بها المنطقة.

وسط آمال بأن تسهم الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية، بما فيها التحركات التركية، في دعم مساعي إنهاء الحرب وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق السلام والاستقرار في السودان.

Leave A Reply

لن يظهر بريدك الإلكتروني عند نشر التعليق

شكرا للتعليق