الديمقراطيون يقتحمون معاقل ترمب قبل الانتخابات
رصد:صحوة نيوز
قبل أقل من شهر على انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، لم تعد المشكلة التي تواجه الجمهوريين مقتصرة على الدفاع عن المقاعد التقليدية المتأرجحة؛ فقد اتسعت خريطة المنافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين بصورة غير متوقعة إلى 10 ولايات فاز بها الرئيس دونالد ترمب بفارق كبير في انتخابات 2024، في مؤشر على تحول سياسي دفع الحزب الجمهوري إلى إنفاق الأموال وإرسال الرئيس ترمب في جولات انتخابية إلى مناطق كان يفترض أنها جزء آمن من قاعدته الانتخابية وتصوت تقليدياً لصالح مرشحي الحزب الجمهوري، حيث يزور ترمب ولاية نبراسكا يوم الاثنين، لدعم السيناتور الجمهوري بيت ريكيتز، وحاكم الولاية الجمهوري جين بالين، ويزور ولاية تكساس يوم الأربعاء، لدعم مرشحي الحزب الجمهوري، وبينهم كين باكستون.
وأظهر تحليل لوكالة «رويترز» ونتائج استطلاعات للرأي، أن 10 ولايات تميل تقليدياً إلى التصويت لصالح الحزب الجمهوري، أصبحت تمثل ساحة منافسة تزداد سخونة بين مرشحي الحزبين؛ وهي أوهايو، وألاسكا، وآيوا، وتكساس، وفلوريدا، وكانساس، ونبراسكا، وميسيسيبي، وساوث كارولاينا وكنتاكي.
ويقول محللون إن هذه النتائج لا تعني أن الديمقراطيين في طريقهم للفوز بهذه الولايات جميعاً، لأن السباقات تختلف بصورة كبيرة، وبعضها لا يزال يميل بوضوح إلى الجمهوريين. لكن مجرد اضطرار الحزب إلى الدفاع عن مقاعد في ولايات منح بعضها ترمب تقدماً تجاوز 20 وحتى 30 نقطة قبل عامين، يمثل تحولاً مهماً في خريطة انتخابات 2026.
ففي انتخابات 2024 الرئاسية، فاز ترمب في ولاية كنتاكي بفارق يقارب 31 نقطة، وفي نبراسكا بنحو 21 نقطة، وكانساس بنحو 16 نقطة، وتكساس بنحو 14 نقطة، وفلوريدا بنحو 13 نقطة، وأوهايو بنحو 11 نقطة. ومع ذلك، تظهر استطلاعات أن مرشحين جمهوريين يقل أداؤهم بصورة كبيرة عن النسب التي حققها ترمب.
ففي كنتاكي، يسعى الديمقراطي تشارلز بوكر إلى منافسة الجمهوري آندي بار على المقعد الذي يشغله حالياً السيناتور ميتش ماكونيل. وأظهرت استطلاعات حديثة الفارق في هذه الولاية الحمراء التي اكتسحها ترمب قبل عامين، لكنّ الديمقراطيين يواجهون معضلة تخصيص الموارد المالية؛ إذ يتعين عليهم الاختيار بين الاستثمار في فرصة غير معتادة بولاية شديدة الاحمرار، أو توجيه الأموال إلى سباقات أقرب للميل لصالح المرشح الديمقراطي. وتتكرر الصورة في ولايتي نبراسكا وميسيسيبي، حيث لا يزال المرشحون الجمهوريون في وضع أفضل بعدد من الاستطلاعات، لكن منافسيهم أصبحوا على مسافة أقل كثيراً مما توحي به نتائج انتخابات 2024.
