السافنا يعود.. وثقتنا في الجيش والمخابرات بلا حدود

0 14

من جهة أخرى
عبود عبدالرحيم

المسافة الزمنية بعد استسلام أبو عاقلة كيكل مع قواته للجيش وانضمامه لمعركة الكرامة، شهدت زعزعة في صفوف المليشيا.

وانهياراً وسط مرتزقتها، تحت وطأة ضربات القوات المسلحة وتقدمها في محاور الجزيرة وإقليمي كردفان والنيل الأزرق. ثم جاء الزلزال الذي أصاب المليشيا باستسلام النور قبة وقواته، للجيش.

واليوم يظهر علي رزق الله “السافنا” من خلال مقطع فيديو وهو بكامل هندامه، معلناً نفض يده عن مليشيا آل دقلو وعودته لحضن الوطن الذي يسع الجميع.

ومؤكداً عبر الصورة والصوت رفضه للمليشيا وترويع الناس، ومعلناً الانضمام للجيش والوطن.

“بعضٌ لا يُستهان به” من المواطنين الذين لا زالوا يعانون من آثار انتهاكات واسعة وقعت عليهم، يحتاجون لكثير من التوعية النفسية والمجتمعية لقبول عودة قادة المليشيا بقواتهم إلى عمق الولايات والمناطق الآمنة.

وهذه المخاوف تحتاج أيضاً إلى تطمينات سياسية وأمنية بعدم وجود أي تهديد للمجتمع، مهما كان محدوداً.

وفي مواجهة تلك المخاوف، تظل ثقتنا في الجيش والمخابرات بلا حدود، فهما قادران على السيطرة على أي احتكاكات في أي زمان ومكان.

وعودة السافنا، كما أنها لم تكن البداية، هي كذلك بالتأكيد لن تكون النهاية. فالمليشيا تشهد تدهوراً مريعاً في الثقة.

وانكساراً في المواجهة، بسبب الحنكة العسكرية وتقدم الجيش على الأرض وفي ميدان الكرامة بالمحاور المختلفة.

بجانب الخبرة الاستخباراتية التي جعلت الجيش يتغلغل في عمق المليشيا وينتزع أشهر عناصرها النور قبة وقواته، ثم رزق الله السافنا، ويفتح خطوط مسار وصولهم للنقطة (X) الآمنة.

بعد استسلام كبار القادة الميدانيين وتراجع عمليات المليشيا واعتمادها على استهداف المواطنين والممتلكات العامة بسلاح المسيّرات.

يكون المطلوب من المجتمع الإقليمي والدولي تنفيذ عملية ردع “دويلة الشر وغلمان آل زايد”، بإغلاق شريان تغذية الحرب، ووقف التمويل والسلاح والمرتزقة عبر “ناكر الجميل الحبشي”.

فقد فضحت القوات المسلحة بالأدلة الدامغة كل خيوط المؤامرة الإماراتية الإثيوبية لتمزيق أهل السودان، وما بقي إلا تفعيل القوانين في المنظمات الدولية لوضع الإمارات في مستنقعها الآثم.

نرحب بحذر بوجود “قبة وسافنا” ومن نتوقع أن يأتي بعدهما، لكننا نحتمي في أمان وثقة وراء يقظة جيش ومخابرات لا يُقهران.

Leave A Reply

لن يظهر بريدك الإلكتروني عند نشر التعليق

شكرا للتعليق