حاكم دارفور للمبعوث الأممي: الهدنة يجب ألا تساوي بين الدولة والمليشيا

0 26

ابلغ حاكم دارفور مني أركو مناوي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الى السودان بيكا هافيستو ان أي هدنة لا يجب أن تكون مدخلاً لشرعنة ما يسمى بـ “حكومة تأسيس”، أو تكريس واقع سياسي يقوم على إنشاء سلطة موازية للدولة السودانية.

وقال مناوي أن الدولة لا تقوم من دون شعب ولا يمكن أن تبنى شرعية أي حكومة على حساب المواطنين أو بعيداً عن إرادتهم، مؤكداً رفضه القاطع للمساواة بين الدولة ومليشيا الدعم السريع.

وبحث حاكم دارفور خلال لقائه بمبعوث الأمين العام هافيستو، بحث مناوي مقترح الهدنة المطروح والأوضاع السياسية والإنسانية والأمنية في السودان ودارفور.

واشترط مناوي في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك اليوم لتحقيق هدنة حقيقية تخدم المدنيين، نزع السلاح من يد مليشيا الدعم السريع ومرتزقتها الأجانب.

وإخراجها من منازل المواطنين وتجميع قواتها في نقاط محددة خارج المدن، وفتح الطريق أمام المساعدات الإنسانية وعودة النازحين واللاجئين إلى قراهم.

وأكد أن معالجة الأزمة لا يمكن أن تتم بتجاوز حقيقة أن المليشيا هي من ارتكبت الجرائم والانتهاكات بحق الشعب السوداني.

مشدداً على أن السلام المستدام لا يقوم على تقسيم السودان أو إنشاء حكومات موازية، وإنما على دولة واحدة موحدة ذات سيادة.

وكشف حاكم الإقليم عن تفاقم المأساة الإنسانية في دارفور، الذي يضم نحو 12 مليون مواطن، أكثر من 8 ملايين منهم أصبحوا بين نازح ولاجئ.

بينما يعيش من تبقى داخل الإقليم أوضاعاً بالغة القسوة، إذ يتم احتجازهم ومنعهم من السفر أو مغادرة مناطقهم حتى أصبحوا في بعض المناطق أشبه بالرهائن والعبيد في وطنهم.

وحمل مناوي مليشيا الدعم السريع ومرتزقتها مسؤولية عرقلة وصول المساعدات الإنسانية، رغم أن الدولة فتحت أبوابها أمام المنظمات الدولية والإغاثية لتقديم المساعدات للشعب السوداني.

مشيراً إلى أن المليشيا تفرض سيطرتها على مناطق واسعة وتمنع المواطنين من حرية الحركة والوصول إلى مناطق آمنة.

وأعرب مناوي عن أسفه لحرمان رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان من إلقاء كلمة السودان في هذا المحفل الدولي رغم كونه مفوضاً لتمثيل الدولة السودانية ومؤسساتها الرسمية.

وقال إنها لم تكن كلمة شخص بل كلمة السودان والشعب السوداني، مطالباً بمراجعة مثل هذه الإجراءات بما يضمن احترام سيادة السودان وحقه في أن يكون صوته حاضراً في المحافل الدولية وأن تترك للشعب السوداني ومؤسساته الوطنية مساحة التعبير عن قضاياه ومستقبله.

Leave A Reply

لن يظهر بريدك الإلكتروني عند نشر التعليق

شكرا للتعليق