خلال أيام.. والي الخرطوم يعلن عن خطة لإعادة الكهرباء إلى جميع الأحياء

60

أعلن والي ولاية الخرطوم، أحمد عثمان، عن اقتراب موعد إعادة التيار الكهربائي إلى جميع أحياء العاصمة خلال الأيام القليلة القادمة، وذلك ضمن خطة حكومية تهدف إلى استعادة الخدمات الأساسية تدريجيًا في الخرطوم التي تأثرت بشدة بسبب الحرب الأخيرة.

وأكد الوالي أن إعادة التيار الكهربائي تأتي كجزء من تحرّك أوسع لإصلاح البنية التحتية المتضررة في العاصمة، والتي تشمل قطاعات حيوية مثل الكهرباء، المياه، والتعليم، في سبيل إعادة الحياة إلى طبيعتها.

 

خطة لإعادة الخدمات الأساسية تدريجيًا

وخلال لقائه مع سكان حي الدوحة بأم درمان في 21 يونيو 2025، أوضح الوالي أن حكومته شرعت فعليًا في إعادة تأهيل محطات المياه والآبار المنتشرة بمختلف أنحاء الولاية، لتحسين خدمات الإمداد المائي. كما أكد أن الاستعدادات تمضي على قدم وساق لاستئناف الدراسة في كافة مدارس الخرطوم، بعد انقطاع طويل فرضته الظروف الأمنية والنزوح الجماعي للسكان.

 

دعوة المواطنين للعودة واستئناف الحياة

ودعا الوالي المواطنين الذين غادروا العاصمة إلى العودة إلى منازلهم، والمشاركة في جهود استعادة الحياة اليومية، مشددًا على أن الحكومة تعمل على توفير بيئة آمنة وخدمات أساسية للعائدين.

 

الخرطوم في ظلام بسبب التخريب المنظم

وتشهد الخرطوم انقطاعًا حادًا في الكهرباء منذ عدة أشهر، نتيجة لأعمال تخريب ونهب طالت مكونات الشبكة الكهربائية، بما فيها الكابلات الرئيسية في الأسواق والأحياء. وتشير تقارير ميدانية إلى أن مناطق عدة، خاصة تلك التي كانت تحت سيطرة مليشيا الدعم السريع، تعرضت لسرقة ممنهجة للبنية التحتية الكهربائية. ويقدّر خبراء الطاقة تكلفة إعادة تأهيل الشبكة بأكثر من نصف مليار دولار كمرحلة أولى.

 

توقف محطات رئيسية يزيد من حدة الأزمة

وتفاقمت الأزمة بسبب توقف محطتي بحري وقري الحراريتين عن العمل، منذ ما يقارب العشرين شهرًا، عقب سيطرة مليشيا الدعم السريع عليهما، مما تسبب في فقدان الشبكة القومية لما يقارب 600 ميغاواط/ساعة. ورغم بدء عمليات الصيانة، إلا أن حجم الدمار يستوجب تمويلًا ضخمًا ويحتاج لوقت طويل لتنفيذ الإصلاحات.

 

الخرطوم الأعلى استهلاكًا للكهرباء في السودان

وتستهلك ولاية الخرطوم أكثر من ثلث إنتاج الكهرباء القومي، ما يجعل عودة العائلات النازحة إليها تحديًا كبيرًا في ظل ضعف الإمداد الحالي. ويؤكد الخبراء أن استمرار الأزمة مرهون بوجود تمويل عاجل لإصلاح البنية التحتية وتشغيل المحطات.

 

تهريب كابلات الكهرباء إلى الخارج

وتشير تقارير إلى أن كميات كبيرة من كابلات الكهرباء النحاسية التي تم نهبها من العاصمة جرى تهريبها إلى خارج البلاد، عبر جهات مرتبطة بمليشيا الدعم السريع، ما أدى لانهيار واسع في شبكات التوصيل.

 

مبادرات مجتمعية لمواجهة العجز بالطاقة الشمسية

وبسبب تفاقم الأزمة، بدأت بعض الأحياء، مثل شمبات في بحري، في اعتماد مبادرات محلية تعتمد على الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع. كما ارتفع الطلب على منتجات الطاقة الشمسية في الأسواق المحلية، كبديل مؤقت للكهرباء التقليدية.

 

إعادة الكهرباء مشروطة بالتمويل والسيطرة الأمنية

ورغم تعهد والي الخرطوم بإعادة التيار خلال أيام، إلا أن المراقبين يرون أن نجاح الخطة يرتبط بتوفير التمويل واستعادة الدولة السيطرة الكاملة على المؤسسات والمرافق، إلى جانب توفير الحماية اللازمة لفرق الصيانة، وهي عوامل تتطلب استقرارًا أمنيًا حقيقيًا.

 

بارقة أمل مشروطة بالواقع

تبقى تصريحات والي الخرطوم بارقة أمل لمواطني العاصمة، لكنها تظل رهينة لقدرة الدولة على تنفيذ الإصلاحات وتجاوز التحديات الأمنية والمالية، لتحقيق الهدف الأهم: إعادة الكهرباء، ومن بعدها استئناف الحياة الطبيعية.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

Comments are closed.