رحيل المفكر والباحث السوداني حيدر إبراهيم عن عمر ناهز 83 عاما
اعلنت اسرة الدكتور حيدر إبراهيم علي، رحيل المفكر والباحث الكبير، بعد معاناة مع المرض، عن عمر ناهز 83 عاما مخلفا وراءه مسيرة حافلة بالعطاء الفكري والوطني.
ونشر عدد من القيادات السياسية والاكاديمية السودانية على المدونات الاسفيرية في رحيل المفكر والباحث د.حيدر ابراهيم.
الدقير ينعى المفكر حيدر
وكتب رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير ناعيا الراحل وقال: ببالغ الحزن، أنعى المفكر وعالم الاجتماع السوداني الدكتور حيدر إبراهيم علي، الذي رحل اليوم بعد حياةٍ مشاها في دروب البحث والفكر والكتابة.
كان صوتاً نقدياً شجاعاً، ساءل الأفكار السائدة وجابه الاستبداد، وجعل من كتبه ومقالاته ومركز الدراسات السودانية الذي أسسه فضاءً للمعرفة والحوار حول قضايا السودان.
وكان صديقاً لحزب المؤتمر السوداني، وكاتباً راتباً في صحيفته “أخبار الوطن”؛ جمعتنا به حوارات حول أزمات الوطن المتراكمة وسبل الخروج منها.
برغم غيابه الجسدي، سيبقى بيننا وبعدنا بإرثه المعرفي وانحيازه لقضايا شعبه؛ وسيُذكر كلما جرى الحديث عن الفكر والثقافة وحركة التنوير في السودان.
عليه من المولى سحائب الرحمة والرضوان. وخالص العزاء لأسرته وزملائه ومحبيه، وللوسط الفكري والثقافي السوداني.
من هو الراحل حيدر إبراهيم
وُلد حيدر إبراهيم، عام 1943 في منطقة القرير بالسودان، وبدأ دراسته في التاريخ والتربية، فنال دبلوم كلية التربية بأم درمان عام 1966.
ثم حصل على ليسانس علم الاجتماع من جامعة القاهرة عام 1970. وانتقل إلى ألمانيا لاستكمال دراسته العليا، وحصل عام 1978 على الدكتوراه في فلسفة العلوم الاجتماعية من جامعة فرانكفورت.
امتدت مسيرة الدكتور حيدر إبراهيم الأكاديمية والبحثية والثقافية على مدى عقود، تنقّل خلالها بين التعليم الجامعي والعمل البحثي والإدارة الثقافية.
بدأ التدريس في المدارس الثانوية بين عامي 1966 و1971، ثم عمل مساعدًا للبحث في معهد فوربينوس بفرانكفورت بين عامي 1977 و1978.
وشارك خلال الفترة نفسها في إعداد وتصوير أفلام وثائقية أنثروبولوجية بالتعاون مع القناة الثانية بالتلفزيون الألماني.
وفي عام 1978 عمل محاضرًا في جامعة قار يونس ببنغازي، ليبيا، ثم محاضرًا في جامعة الأمير محمد بن سعود الإسلامية بالرياض بين عامي 1979 و1980، قبل أن ينتقل إلى جامعة الإمارات العربية المتحدة، حيث عمل مدرسًا ثم أستاذًا مساعدًا بين عامي 1980 و1987.
وفي الفترة من 1987 إلى 1988 عمل أستاذًا مشاركًا في جامعة الجزيرة بقسم التنمية الريفية، كما تعاون مع جامعة القاهرة فرع الخرطوم، وأشرف على رسائل علمية وعمل ممتحنًا خارجيًا في جامعة الخرطوم عام 1988.
وتولى بين عامي 1990 و1994 مهمة منسق الدراسات والنشر في المجلس القومي للثقافة العربية بالرباط، ثم تولى إدارة مركز الدراسات السودانية عام 1994، وشغل منصب الأمين العام للجمعية العربية لعلم الاجتماع بين عامي 1996 و1998، كما أشرف على مجلة «إضافات» الدورية التابعة للجمعية.
وامتد نشاطه إلى عضوية عدد من الهيئات العلمية؛ فكان عضوًا في الجمعية الدولية لعلم الاجتماع منذ عام 1980، وعضوًا في رابطة الأنثروبولوجيين الملكية في بريطانيا منذ عام 1982، وعضوًا في مجلس أمناء الجمعية العربية لعلم الاجتماع منذ عام 1985.
كما كان عضوًا في الجمعية الدولية لعلم الاجتماع في روما خلال عامي 1995 و1996، وعضوًا في المجلس الاستشاري لـبيت العرب في مدريد منذ عام 2008، وعضوًا في مجلس أمناء مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت عام 2014، وعضوًا في الهيئة الاستشارية لـالمركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة عام 2013.
