طارق حمزة السوداني يطالب امريكا إعادة النظر في العقوبات ضد البرهان

39

طارق حمزة: يستحيل تجاوز قائد الجيش في هذه المرحلة من الحرب بالسودان
التقارب السوداني الروسي فيما يتعلق بالبحر الأحمر يشكل هاجساً امريكياً
ادارة ترامب ستمارس الضغط على السودان للمضي في مسار التطبيع مع اسرائيل
4 خطوات متوقعة للادارة الامريكية الجديدة من ملف الحرب بالسودان

الخبير الاقتصادي السوداني المعروف والمتخصص في مجال الاتصالات المهندس طارق حمزة زين العابدين كان أحد ابرز السودانيين الذين شهدوا تنصيب الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب بالعاصمة واشنطن، وشارك طارق حمزة ضمن اعضاء لجنة مصغرة لكبار خبراء الاقتصاد والاعلام واعضاء بمجلس الشيوخ ناقشوا جميعا السياسات الاقتصادية للرئيس ترامب.

وتناول المهندس طارق خلال حوار منشور (بالمقرن) توقعات تعامل الادارة الامريكية الجديدة لترامب مع ملف الحرب بالسودان والعقوبات على رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان، وفيما يلي تفاصيل الحوار.

توجهات اقتصادية جديدة
*مشهد تنصيب ترامب سيطرت عليه مشاركة ابرز رجال المال والاقتصاد.. هل يؤشر ذلك لتوجهات اقتصادية جديدة؟
‏‎ – شهد حفل تنصيب دونالد ترامب لولايته الثانية حضوراً بارزاً لرجال المال والاقتصاد، مثل إيلون ماسك ومارك زوكربيرغ، مما يعكس توجهات اقتصادية جديدة تركز على تعزيز دور التكنولوجيا والقطاع الخاص، كما أعلن ترامب عن سياسات اقتصادية تشمل مراجعة التعريفات الجمركية، إنشاء وزارة لتحسين كفاءة الحكومة بقيادة ماسك، وزيادة إنتاج الطاقة المحلية. هذه الخطوات تشير إلى توجه نحو حماية المصالح الأمريكية وتعزيز النمو الاقتصادي.

وأعلن دونالد ترامب في بداية ولايته الثانية عن توجهات اقتصادية جديدة تشمل:
اولا سياسات تجارية حمائية: فرض رسوم ‎جمركية تصل إلى 25% على الواردات من كندا والمكسيك، وإعادة النظر في الاتفاقيات التجارية مع هذه الدول والصين‎ .

ثانيا: خفض الضرائب: تقليص ضرائب الشركات إلى 15% لتعزيز التنافسية الاقتصادية.‎

ثالثا: تعزيز إنتاج الطاقة المحلية: إلغاء الحماية البيئية وزيادة إنتاج النفط والغاز.

رابعا: تجميد المساعدات الخارجية: تعليق برامج المساعدات لمدة 90 يوماً لإعادة تقييمها.

العلاقات الخارجية
*ترامب يعود من جديد للرئاسة.. هل تتوقع اختلاف في مجمل السياسات الامريكية الدولية؟
-‏‎ عودة دونالد ترامب للرئاسة قد تؤدي إلى تغييرات ملحوظة في السياسات الدولية للولايات المتحدة. من المتوقع أن يعيد ترامب التركيز على شعار “أمريكا أولاً”.

مما يعني سياسات حمائية، تقليص الالتزامات العسكرية الخارجية، وزيادة استخدام العقوبات الاقتصادية كأداة للضغط. قد تتوتر العلاقات مع الحلفاء الأوروبيين بسبب انتقاداته للمنظمات الدولية مثل الناتو.

بينما يُتوقع تصعيد التنافس مع الصين وإيران. في الشرق الأوسط، قد يركز على تعزيز اتفاقيات التطبيع وتقليل التدخل العسكري المباشر.

سياسات دونالد ترامب في الشرق الأوسط تشمل:
*إيران: استمرار سياسة “الضغوط القصوى”، مع تعزيز العقوبات الاقتصادية والتعاون الأمني مع دول الخليج لمواجهة النفوذ الإيراني.

*التطبيع: دفع نحو توسيع اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل ودول عربية، مع تقديم حوافز اقتصادية وأمنية، خاصة للسعودية.

*الصراعات الإقليمية: التركيز على إنهاء الصراعات مثل حرب غزة، مع تقليل التدخل العسكري المباشر في سوريا والعراق.

*التعاون الاقتصادي: تعزيز التجارة والاستثمارات، خصوصاً في مجالات الطاقة والبنية التحتية مع دول الخليج.

رؤية امريكية تجاه العرب والمسلمين
*خلال فترته الرئاسية السابقة ظلت مواقف ترامب مثيرة للجدل في علاقاته مع الدول العربية والاسلامية، ماهي احتمالات عودته اليوم برؤية جديدة؟
– ‏‎عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة الأمريكية تثير تساؤلات حول رؤيته الجديدة تجاه الدول العربية والإسلامية. خلال فترته السابقة.

اتسمت سياساته بالجدل، مثل حظر دخول مواطني دول إسلامية إلى الولايات المتحدة وتصريحاته المعادية للمسلمين.

في المقابل، أظهر انفتاحًا على التعاون الأمني والاقتصادي مع دول عربية، كما حدث في قمة الرياض 2017.

اليوم، يروج ترامب لـ”عصر ذهبي” جديد، مما قد يشير إلى تغييرات في نهجه السياسي، لكن مواقفه السابقة قد تجعل الدول العربية حذرة في التعامل معه.

عودة ‎دونالد ترامب إلى البيت الأبيض قد تؤدي إلى تغييرات بارزة في علاقات الولايات المتحدة مع الدول العربية:

*السياسات تجاه إيران: من المتوقع تصعيد الضغط على إيران عبر العقوبات وربما دعم إسرائيل في استهداف المنشآت الإيرانية.

*تعزيز العلاقات مع الخليج: يُرجح تكثيف التعاون العسكري والدفاعي مع السعودية والإمارات، بما في ذلك مشاريع الطاقة والتسليح.

*التطبيع مع إسرائيل: قد يسعى ترامب لتوسيع اتفاقيات التطبيع لتشمل دولًا عربية جديدة مثل السعودية، مما يزيد التوترات الفلسطينية.

*تقليص التدخل العسكري: يُتوقع استمرار تقليل الوجود العسكري الأمريكي في سوريا والعراق مع التركيز على مواجهة الإرهاب.

حرب السودان بين ترامب وبايدن
*تؤكد المؤشرات فشل الادارة الامريكية في تعاملها مع الحرب بالسودان، عدم التشدد في تنفيذ مبادرتها مع السعودية في اتفاق جدة، وانهيار مفاوضات جنيف، كيف ترى ذلك؟
– ‏‎إدارة بايدن واجهت انتقادات لفشلها في التعامل مع الحرب في السودان، حيث تعثرت مبادراتها مثل اتفاق جدة ومفاوضات جنيف، ولم تحقق تقدمًا ملموسًا في وقف القتال أو تحسين الوضع الإنساني. الكونغرس الأمريكي اعترف بفشل هذا النهج، مطالبًا بإجراءات أكثر حزمًا تجاه أطراف النزاع.

أما إدارة ترامب القادمة، فمن المتوقع أن تتبنى نهجًا أقل نشاطًا مباشرًا، مع التركيز على الوساطة بين الدول الإقليمية الداعمة للأطراف المتنازعة، مثل السعودية والإمارات ومصر، لتحقيق تسوية سياسية قد تؤدي إلى استقرار نسبي.

‏‎لتحسين موقفها في السودان، أتوقع لإدارة ترمب اتخاذ الخطوات التالية:
1.تعزيز الجهود الدبلوماسية الإقليمية: دعم المبادرات التركية والسعودية لتوحيد الأطراف المتنازعة، مع الضغط على الدول  لوقف الدعم السري لقوات الدعم السريع.

2.زيادة المساعدات الإنسانية: تقديم دعم إنساني أكبر للنازحين والمتضررين من الحرب، مع ضمان وصول المساعدات بشكل محايد.

3.العمل مع القوى الدولية: تنسيق الجهود مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لتحقيق تسوية سياسية

4.فرض عقوبات مستهدفة: استخدام العقوبات بشكل استراتيجي ضد الأفراد والجماعات التي تعرقل الاستقرار أو ترتكب انتهاكات حقوقية.

الموقف من السودان
*هل تحتاج ادارة ترامب لتغيير جذري في خطوات إنهاء الحرب بالسودان؟
– ‏‎إدارة ترامب قد تحتاج إلى تغييرات جذرية لإنهاء الحرب في السودان، حيث تتطلب الأزمة نهجًا متعدد الأوجه يشمل وقف إطلاق النار، الحوار الشامل والعمل علي تعزيز الامن الاقليمي.

كذلك أتوقع ان تلجأ ادارة ترمب للتواصل المباشر مع السودان وقيادة الجيش وذلك لتعزيز الامن الاقليمي في المنطقة خاصة ان جميع دول جوار السودان تواجه مشاكل أمنية وعسكرية.

يظل امن البحر الأحمر هاجس للادارة الأمريكية خاصة في ظل تواتر الاخبار عن تقارب بين السودان وروسيا وبناء قاعدة عسكرية روسية.

من خلال سماعنا وإسماع ملاحظاتنا بعض المسئولين خاصة في وزرارة الخزانة والخارجية تبين لنا ان امن البحر الأحمر وتأثيره علي قناة السويس التي تعتبر ممر مائي استراتيجي للعالم وأمريكا من خلال مرور كثير من التجارة الدولية خاصة النفط .

كذلك تهديد الحوثي وايران لأمن البحر الأحمر واطماع الصين وروسيا في المنطقة خاصة أفريقيا كل ذلك يجعل ادارة ترمب تعمل علي التواصل مع السودان والعمل علي بعض التفاهمات من اجل مصالحها.

اتوقع جدا ان تضغط ادارة ترمب علي السودان من اجل المضي قدما في الاتفاقيات الإبراهيمية والتطبيع مع اسرائيل .

عقوبات البرهان
*الغى ترامب في يومه الاول كثير من الاوامر التنفيذية لبايدن.. ماهي احتمالات اتخاذه قرار بإلغاء العقوبات على رئيس مجلس السيادة بالسودان؟
– ‏‎من غير الواضح حالياً ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيقرر إلغاء العقوبات المفروضة على رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان.

ترامب بدأ ولايته بإلغاء العديد من أوامر بايدن التنفيذية، لكنه ركز على قضايا داخلية مثل الهجرة والطاقة، ولم يشر حتى الآن إلى السودان أو عقوباته.

عملنا بجهد ومعنا كثير من الأمريكيين مثل Janet Mcelligot التي تدافع عن السودان بشراسة عملنا علي إسماع صوتنا لإدارة ترمب وان العقوبات علي قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان ليست في صالح أمريكا .

وان الشعب السوداني بكلياته يقف خلف الفريق اول عبد الفتاح البرهان الذي يمثل الجيش والسودان وذاك من واقع رفض الشعب السوداني لمليشيا الدعم السريع وداعميها.

ذكرنا للإدارة الجديدة إنه من الحكمة إعادة النظر في قرارات ادارة بايدن حول الرئيس البرهان وإنها فعلت ذلك في آخر أيامها حتي تضع العراقيل امام ادارة ترمب وتحد من تأثيرها علي الملف السوداني لانه من المستحيل تجاوز قائد الجيش في هذه المرحلة.

كذلك قرارات بايدن سوف تفتح الباب بقوة للتدخل الروسي الصيني في السودان وحينها لن يكون امام القيادة العسكرية في السودان من خيارات سوي التواصل مع المحور الروسي الصيني.

Comments are closed.