(حكاية من حلتنا) يكتبها آدم تبن: رمضان يغيرنا

0 38

والحديث عن الصيام وشهر رمضان يطول ويحتاج أن نسهب فى مدحه والفرح بقدومه، لأنه يمنحنا التغير الإيجابي في الكثير من عادتنا وسلوكنا الجمعي.

وكل من يصوم رمضان في بلادنا السودان يعرف ذلك، فليس التغيير فى الأكل والشرب بل حتى فى العبادات والعلاقات الإجتماعية وخاصة عند الشباب الذين يغيرهم رمضان دون أن يكون التغير هدفهم.

وخلال فترة شهر الصيام تبدأ الكثير من التغيرات لدى البعض منهم ، فتجد منهم من يترك السهر ويقبل على الله فى المساجد والمنازل ملتصقا بمكان تعبده راغبا فى تغير سلوكه وتعاملاته مع الأهل والجيران والأصدقاء.

وآخرين يتغيرون فى عاداتهم اليومية مثل شرب المكيفات التى يتركونها كليا ولا رغبة لهم فى العودة إليها مطلقا إن ذلك بعد الإفطار أو فى الليل أو حتى العودة إليها بعد العيد.

فكثيرا من الناس يبتعد عن المكيفات فى رمضان إلا إنه بعد إنقضاء الشهر يعود كما كان سابقا كأن شيئا لم يكن.

ويصبح مكان تندر وضحك وإستهزاء من أصدقائه ومعارفه، لكنهم لايستطيعون أن يغيروا من واقعه شيئا.

ويأتى التغيير فى الكثير من عادات الأكل والشرب فتجد الوجبات تأخذ طابع التقليدية وتبتعد فى أغلب المناطق عن الحداثة.

بمعنى أن صحن العصيدة المعروف يتوسط صينية الإفطار بملاح التقلية أو الروب أواللوبيا وصحن القراصة بالتقلية أوالدمعة يشكلان واقعا جديدا لايتغير إلا فى حدود ضيقة.

كأن يدخل صحن الفول أو صحن الفتة الى مائدة الإفطار وبالطبع سيجد زبائن كثر رغبة فى التغيير وليس تضجرا من التقليدية التى إنسجموا معها وبدت كأنها شيئا جديدا يحتاجونه.

لأن احدى عشر شهرا متواصلة على المعدة بوجبات متعددة ومختلفة ، فعلا تحتاج الى راحة وتغيير وهو ما يجعل الصائم فى وضع صحى مريح بتقليل زياراته الى الطبيب بل إنعدامها بالمرة.

ويالها من فرصة ذهبية لتغير الكثير من عاداتنا الغذائية التى جلبت أمراض لم تكن فى الأجداد والآباء مثل السكرى والضغط والكلى والمصران وغيرها من الأمراض التى أصبحت لامفر منها.

نسأل الله أن يعفانا منها فالصحة والعافية نعمة نحتاجها فى حياتنا اليومية.
وعادة تغيير الوجبات الغذائية تمثل نموذجا يحتاج منا أن نستثمره حتى بعد إنقضاء شهر رمضان ، لضمان صحة البدن الذى أنهكته العادات الغذائية غير الصحية.

وهنا حوار يجرى بين الصائمين بعد إفطارهم الرمضاني فمنهم من يقول لك أننى عندما يأتى رمضان أتغير فى تناول وجباتى خاصة وجبة الفطور.

التى إعتمد فيها على الوجبات التقليدية بصورة يومية للإحساس بأن المعدة تخلصت من مشاكلها الصحية التى كانت بشكل متواصل فى أغلب أيام العام.

وهكذا يعلمنا شهر رمضان بأن التغيير الإيجابى لبعض العادات ليس صعبا بل يوم أو يومين فقط يتأثر فيها الصائم وبعدها يتأقلم مع الذى إستجد عليه فى عاداته .

وتصبح عادات جديدة يشعر فيها بالراحة والطمأنينة التى قد لاتتحقق فى بقية الشهور الأخرى ، وكما يقولون :(إن الصحة تاج على رؤوس الأصحاء).

فكل منا يحتاج الى صحته وعافيته التى تعينه على ما يقوم به من عمل خاصة أصحاب الأعمال اليدوية والشاقة التى تحتاج الى قوة جسمانية تعينهم.

وتساعدهم على القيام بها على أكمل وجه دون صعوبة تذكر وعلينا أن نستعد للتغيير.. ف(رمضان يغيرنا).

Leave A Reply

لن يظهر بريدك الإلكتروني عند نشر التعليق

شكرا للتعليق