احتجاز رموز دارفور.. إرهاب المليشيا لا يصنع دولة

من جهة اخرى
عبود عبدالرحيم
ما يجرى في دارفور يمثل ممارسة مليشيا خارجة على القانون والأعراف، لإنتهاك كل حقوق الناس من احتجاز وخطف وقتل.

ونموذجاً لذلك ما تناقلته أنباء الإقليم من احتجاز 5 أفراد من أسرة القيادي والوالي السابق عبد الحميد موسى كاشا.

هذا ليس مجرد انتهاك عابر، بل جريمة جديدة تؤكد أن مليشيا الدعم السريع إرهابية لا تعرف سوى لغة الفوضى.

وأنها أبعد ما تكون عن أي مؤسسة يمكن أن تنفذ قانوناً أو تحمي مواطناً.

هذه المليشيا، التي تجاوزت كل الأخلاق والأعراف والقوانين، تمارس الاختطاف والاعتقال خارج إطار الشرعية، في محاولة لترهيب المجتمع.

وكسر إرادة القيادات المحلية التي ترفض الخضوع، لكن الحقيقة الساطعة أن الإرهاب لا يصنع سلطة، وأن السلاح لا يمنح شرعية.

أسرة كاشا، التي تمثل رمزاً للإدارة الأهلية في شرق دارفور، وجدت نفسها هدفاً لانتهاك مباشر بلا مسوّغ قانوني، في رسالة واضحة من المليشيا بأنها لا تعترف إلا بقانون الغابة.

غير أن أهل مدينة الضعين واجهوا هذا الإنتهاك بوقفة جماعية، معلنين أن المجتمع أقوى من رصاص المليشيا، وأن صوت الناس لا يمكن إسكاته.

إن المطالبة بإطلاق سراح المحتجزين من آل كاشا ليست قضية أسرية فحسب، بل هي قضية مجتمع يرفض تحويل الإقليم إلى ساحة لتصفية الحسابات.

المؤكد أن استهداف الأسر والرموز الاجتماعية لن يمنح المليشيا سلطة، بل سيكشفها أكثر كجماعة إرهابية لا يمكن أن تتحول إلى دولة.

لقد آن الأوان لإنهاء جميع الانتهاكات، ولحماية المدنيين، ولإعلاء كلمة المجتمع فوق سلاح الإرهاب والتمرد.

فالمليشيا التي تعمل على ترويع الأبرياء واختطافهم لا يمكن أن تُبنى بها دولة، فهي مشروع للإجرام والفوضى والدمار.

السوداندارفوركاشا