الأرصاد الجوية السودانية: التوقعات الموسمية للأمطار علمية وليست حتمية

توقعت الأرصاد الجوية السودانية أن تشهد البلاد شحاً في معدلات الأمطار ببعض المناطق، وحدوث جفاف متوسط، وارتفاعاً في درجات الحرارة المعتادة.

وأكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية السودانية أن التوقعات الموسمية الخاصة بدرجات الحرارة والأمطار.

يتم إعدادها وفق أسس علمية ومعايير دولية معتمدة، بالتنسيق مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومركز الإيقاد الإقليمي لتطبيقات التنبؤات المناخية.

وقال مدير غرفة الطوارئ بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، محمد أحمد محمد صباح الخير. إن التنبؤات الصادرة عن الهيئة تعتمد على نماذج موضوعية متفق عليها عالمياً.

مشيراً إلى أن السودان عضو فاعل في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ويشارك في البرامج الإقليمية الخاصة برصد وتحليل التغيرات المناخية.

وجاءت تصريحات المسؤول خلال المؤتمر التنويري رقم (56) الذي نظمته وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة.

عبر وكالة السودان للأنباء بمدينة أم درمان. لإعلان التوقعات الموسمية لدرجات الحرارة والأمطار خلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر 2026.

وأوضح صباح الخير أن التوقعات الموسمية تبنى على مقارنة كميات الأمطار المتوقعة بالمعدلات المناخية التاريخية الممتدة على مدى ثلاثين عاماً.

لافتاً إلى أن الفترة المرجعية المعتمدة حالياً تمتد من عام 1991 إلى 2020.

وأضاف أن نتائج التوقعات تُصنف إلى ثلاث فئات رئيسية تشمل: أمطار أعلى من المعدل، أو ضمن المعدل الطبيعي، أو أقل من المعدل.

وشدد على أن هذه التوقعات ذات طبيعة احتمالية ولا تمثل كميات محددة من الأمطار يمكن قياسها بالملليمتر.

وإنما تعكس الاتجاهات المناخية المتوقعة خلال الموسم.

وأشار إلى أن المناخ في السودان يتأثر بعدد من المحركات المناخية العالمية، أبرزها درجات حرارة سطح المحيطات.

خاصة المحيطين الهادئ والهندي، بالإضافة إلى تأثير الرياح الموسمية القادمة من المحيط الهندي.

وبيّن أن ارتفاع درجات حرارة سطح المحيط الهادئ غالباً ما يرتبط بتراجع معدلات هطول الأمطار وزيادة احتمالات الجفاف في السودان.

بينما يسهم انخفاضها في تعزيز الرطوبة ورفع فرص هطول أمطار غزيرة قد تتسبب في سيول وفيضانات ببعض المناطق.

وأضاف أن تأثير هذه الظواهر المناخية يرتبط بدرجة شدتها واستمرارها. موضحاً أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة فوق معدلاتها الطبيعية لفترات طويلة يؤدي لتفاقم موجات الجفاف. في حين تزداد فرص الأمطار مع انخفاض تلك الدرجات.

كما تناول المسؤول تأثير ظاهرة “ثنائي المحيط الهندي”، موضحاً أن الفروق في درجات الحرارة بين شرق وغرب المحيط الهندي. تلعب دوراً مهماً في تحديد حركة الرياح وكميات الرطوبة الواصلة إلى السودان وشرق أفريقيا.

وأشار إلى أن ارتفاع حرارة الجزء الغربي من المحيط الهندي يعزز فرص هطول الأمطار، بينما يؤدي انخفاضها إلى تراجع معدلات الأمطار خلال الموسم.

ارتفاع درجات الحرارةالأرصاد الجوية السودانيةالأمطار الموسميةتوقعاترصد
Comments (0)
Add Comment