أفادت مصادر مطلعة بأن لجنة الحوار السوداني – السوداني ستعلن مطلع الأسبوع المقبل، بدء الترتيبات التمهيدية للحوار، على أن يحدد موعد انطلاق جلساته لاحقاً.
وذلك بعد إجراء مشاورات مع مختلف القوى السياسية والمدنية والاجتماعية في البلاد.
وفيما لم يكشف رسمياً عن جميع أعضاء اللجنة وهياكلها، تداولت منصات التواصل الاجتماعي أسماء شخصيات مستقلة وحزبية معروفة.
من بينها القانوني نبيل أديب، رئيس لجنة التحقيق في فض اعتصام القيادة العامة للجيش بالخرطوم عام 2019، الذي أدى إلى مقتل وإصابة مئات المعتصمين.
وقالت مصادر في لجنة الحوار إنها ستشرع خلال اليومين المقبلين في التواصل مع القوى المعارضة في الخارج.
لحضّها على الانضمام إلى حوار وطني شامل، بما في ذلك «التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)»، بقيادة عبد الله حمدوك.
وأشارت المصادر إلى أن اللجنة تعتزم فتح قنوات اتصال مباشرة مع القوى المعارضة، لإقناعها بأهمية مشاركة جميع السودانيين في الحوار. وسط خلافات بشأن إشراك حزب «المؤتمر الوطني» المعزول و«الحركة الإسلامية».
وكانت قوى سياسية ومدنية قد توافقت على رفض المشاركة في أي حوار يعقد داخل مناطق سيطرة، الجيش أو الدعم السريع. معتبرة أن ذلك من شأنه تكريس انقسام البلاد.
ووفقاً للمصادر، تعقد اللجنة مؤتمراً صحافياً مطلع الأسبوع المقبل في فندق السلام روتانا بالخرطوم، للكشف عن تشكيلها.
وخطتها لإدارة المرحلة التحضيرية، وإنجاح الحوار، من دون أن يعني ذلك انطلاق جلساته في الموعد نفسه.
من جانبه، قال عضو اللجنة نبيل أديب لـ«الشرق الأوسط» إن اللجنة تتكون من 18 عضواً، قابل للزيادة حسب مصلحة الحوار.
مؤكداً أنه «لا صلة لها بالحكومة»، وأن مهمة اللجنة تتمثل في الإعداد والتحضير للحوار، وإزالة العقبات التي قد تعترض سيره.
ونفى فرض قرارات على الأطراف المشاركة، موضحاً أن «الحوار الوطني يجب أن يكون ملكاً لجميع السودانيين».
وقال أديب إن اللجنة ستجري خلال الأيام المقبلة مشاورات مع القوى السياسية، والمدنية، وبقية الأطراف المعنية.
للاتفاق على موعد انطلاق الحوار السوداني – السوداني، مضيفاً أن الحوار «سيبدأ قريباً».
ودافع أديب عن إجراء الحوار داخل السودان، قائلاً إن ذلك يتيح مشاركة أوسع للقوى السياسية والمواطنين في جلساته،.
خصوصاً بعد تعهد البرهان بتوفير الضمانات القانونية والأمنية اللازمة لحماية المعارضين الموجودين في الخارج لدى عودتهم للمشاركة.