السياسة والثقافة وخلاف كامل والأعيسر

بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
عندما اشتدت الحملة الإعلامية على الإمارات على إنها وراء دعم الميليشيا خاصة في السياسة الصحفية الأمريكية والبريطانية وحتى متابعات الستلايت في الجامعات الأمريكية، إلي جانب تقارير مناديب الأمم المتحدة.

ثم الحملات المناهضة للإمارات من قبل الجاليات السودانية في الدول الأوروبية بعد سقوط الفاشر، والإبادة التي حدثت في المدينة من قبل عناصر الميليشيا.. التي شاهدها ملايين عبر الوسائط التي نقلها نفس الذين ارتكبوا إلإبادة..

أرادت الإمارات أن تغيير عنوان الحملة لكي تحاصر السلطة الحاكمة في السودان.. بدأت بمقابلات أجرتها قناة ” أسكاي نيوز”.

ولم تقف الحملة لذلك طالبت الإمارات من مدير القناة نديم قطيش أن يخرج في لايفات يبين فيها أن الحروب ليست غريبة في تاريخ السودان ولكن لايفات قطيش لم تجد لها صدى في الشارع العربي والسوداني.

ثم قادت القناة الإماراتية “سكاي نيوز عربية” حملة إعلامية تواكب قرارات ترامب التي حظر فيها حركات إسلامية.

وأيضا أتخذت لجنة الشئوون الخارجية في الكونجرس ذات القرارات بشكل موسع بهدف ربط السياسة بين قيادة الجييش والحركة الإسلامية..

وشاركت في الحملة القناة التي تصرف عليها الإمارات “مدار الغد” وهي القناة التي يمتلكها محمد دحلان مستشار محمد بن زايد.. أن تقديم مدير القناة أحمد ناصر استقالته من منصبه في القناة أحتجاجا على أن الحملة سوف تؤكد عدم مصداقية القناة..

أن الحملة التي تقوم بها القنوات الإماراتية كان لابد أن تواجه برد إعلامي مضاد من قبل قناة او قنوات ذات مشاهدة واسعة، لكي تدحض الحملة التي تقيمها الإمارات.. كانت قناة العربية حاضرة في أذهان صناع قرار في المنطقة.

وفي إشارة سريعة لا تتطلب التفكير وضياع الزمن.. كان المسافة بين حديث رئيس الوزراء مع مدير القناة في الخرطوم. ووصول الميكرفون لرئيس مجلس السيادة ساعات قليلة، وربما تكون قبلها.. هنا جاءت الثقافة التي تفرضها المنطقة في كيفية التعامل في الإرضاء.

أن توتر العلاقة بين رئيس الوزراء ووزير الإعلام، وبين الدعوة إلي الالتزام بقوانين ما تطلبه ثقافة الدواوين.. هي ثقافة المنطقة والإسراع في كسب جولة..

أن الهدف من الحملة الإماراتية لكي تكسب جولة سياسية، ليس المقصود بها الإدارة الأمريكية وصناع القرار في الدول الأوروبية.

يعرفون حقيقة ما يجري في السودان ومن هم وراء ذلك، فالمخابرات الأمريكية CIA تعرف بالتفاصيل كل ما يدور في السودان وكذلك المخابرات الغربية.

لكن المقصود من الحملة هو الشارع إذا كان في السودان أو في المنطقة أو في العالم لكي يغطي على الحملة التي كانت ضد الأمارات.. بعد حديث البرهان للعربية ورده على سؤال إذا كان الأسلاميون هم الذين يديرون دفة الدولة؟.

أجرت القناة العربية وبقية القنوات حوارات مع الذين يشاركون في حملة الإمارات، كانوا يعتقدون أن الهدف دحض حديث رئيس مجلس السيادة.

لكن كان الهدف هو اضعاف الحملة، بمادة جديدة تتطلب رؤيتين وليس واحدة… وقد حدث بالفعل وفهم الدرس.. نسأل الله حسن البصيرة..

السودانرئيس الوزراءزين العابدين صالح عبدالرحمنصحوة نيوزوزير الاعلام