شنت قوات الطيران الحربي التابعة للجيش السوداني، ليلَ أمس، ضربات جوية دقيقة ومكثّفة استهدفت تجمعات تابعة للمليشيا في محيط مدينة بارا ومواقع متعددة بمنطقة شمال كردفان.
وجاءت العمليات ضمن حملة واسعة تهدف إلى تحييد مصادر التهديد وتعزيز السيطرة الميدانية للجيش في نطاق المنطقة، ما يمثّل دفعة قوية في مسار استعادة الأمن والاستقرار.
ووفقاً لمصادر عسكرية، فإن الضربات الجويّة تمّت بعد جمع معلومات استخبارية دقيقة عن تحرّكات المليشيا التي كانت تستخدم مواقع عدة كمرتكزات لإطلاق تهديداتها تجاه المدنيين والقوات الحكومية. وقد بيّنت المصادر أن الهجمات أدّت إلى تدمير دقيق لعدة مخابئ أسلحة ومواقع لوجستية كانت تُستخدم في تخطيط وتنفيذ أعمال عدائية.
وتأتي هذه الحملة في وقت تشدّد فيه القيادة العامة للجيش على ضرورة استكمال السيطرة الميدانية في مناطق شمال وكردفان الغربي، سعياً لمنع تجدد تجمّعات المليشيا وقطع خطوط إمدادها. ويُشار إلى أن تعزيز السيطرة الجوية والميدانية في تلك المناطق يُعدّ مفتاحاً لاستقرار أكبر، خاصة وأن المدينة تقع على محور حيوي لطريق التصدير والربط بين مناطق الجنوب والغرب.
وبينما لم تُعلَن حصيلة دقيقة بعد، يشير المراقبون إلى أن الضربات حفرت فجوة في قدرات المليشيا التشغيلية، وقد افتُتحت مرحلة جديدة من الضغوط الميدانية التي يمارسها الجيش في شمال كردفان.