دماء تُراق ومخاوف من تصعيد قبلي.. ماذا يحدث على حدود السودان وإفريقيا الوسطى؟

تصاعد التوتر الأمني على الحدود السودانية مع جمهورية إفريقيا الوسطى، عقب مقتل ثلاثة سودانيين على يد مسلحين مجهولين داخل بلدة “ترفيله” بمحافظة “براو” الحدودية، أثناء توجههم من منطقة أمدافوق. الحادثة أثارت موجة غضب وسط الأهالي، وسط مخاوف من اندلاع مواجهات قبلية عابرة للحدود.

 

ووفقًا لشهود عيان، بدأ أهالي الضحايا في التجمع والتحشّد قرب الحدود، في ظل دعوات “للثأر”، ما أثار القلق من انفلات أمني وشيك، خصوصًا بعد نزوح جماعي لأبناء قبيلة الكارا من مدينة أمدافوق، خشية التعرض لاعتداءات انتقامية.

 

من جهته، كشف شقيق أحد الضحايا لموقع دارفور24، أن الجثث تم العثور عليها داخل أراضي إفريقيا الوسطى بعد جهود مكثفة قادتها الإدارات الأهلية السودانية، مؤكدًا أن الحادثة خلفت حالة من الصدمة العميقة في المنطقة.

 

وتأتي هذه الجريمة بعد أيام فقط من سلسلة هجمات وعمليات نهب مسلح استهدفت لاجئين سودانيين في مناطق بيراو وإنجليز، والتي راح ضحيتها ما لا يقل عن خمسة قتلى وعدة مصابين، في تصعيد خطير للوضع الأمني.

 

ويُذكر أن المنطقة الحدودية باتت تعاني من انفلات أمني متزايد، وسط غياب التنسيق بين حكومتي البلدين، وانتشار الجماعات المسلحة، مما يعرض أكثر من 38 ألف لاجئ سوداني في إفريقيا الوسطى لخطر دائم.

في المقابل، دعت فعاليات محلية إلى تدخل حكومي عاجل لمنع تحول الأوضاع إلى نزاع قبلي دموي، ومطالبة بفتح تحقيق مشترك لمحاسبة الجناة ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

حدود السودان