عبدالرحيم دقلو يعلن تبعية أبيي لجنوب السودان خلال اجتماع سري في نيالا

كشف قائد ثاني مليشيا الدعم السريع، عبدالرحيم دقلو، بشكل واضح ورسمي، عن موافقته على تبعية منطقة أبيي لدولة جنوب السودان، وذلك خلال اجتماع مغلق عُقد بمدينة نيالا أمس، بمشاركة القيادي محمد حسن التعايشي وعدد من القيادات الميدانية للرزيقات، بهدف تقييم الوضع العسكري والسياسي للمليشيا في ظل الضغوط الدولية والتحولات الإقليمية الأخيرة.

دقلو يبرر القرار بالدعم العسكري والسياسي من جنوب السودان

وأفادت مصادر مطلعة أنّ دقلو أوضح خلال الاجتماع أنه وافق ضمنيًا على تبعية أبيي لجنوب السودان، مبرّرًا ذلك بالدعم المباشر الذي تقدمه جوبا للمليشيا منذ اندلاع الحرب في عام ٢٠٢٣، سواء عبر تسهيلات لوجستية أو مشاركة مقاتلين ساهموا في تمدد قوات الدعم السريع داخل غرب كردفان والمناطق المتاخمة.

تعليمات بتوسيع الحشد وإقصاء القيادات غير العربية

وتضمّنت توجيهات الاجتماع ضرورة تكثيف عمليات التحشيد وسط القبائل العربية، مع إبعاد القيادات العسكرية التي لا تنتمي للقبائل العربية، بحجة أن ولاءهم لقبائلهم يسبق التزامهم بأجندة المليشيا. وضُرب مثال بالصحفي إبراهيم بقال سراج باعتباره نموذجًا لقيادات “غير منسجمة” مع التوجه الجديد.

تقليص نفوذ المسيرية وتعزيز دور الرزيقات

وبيّن الاجتماع أن المرحلة المقبلة تستوجب تقليص دور القيادات الميدانية المنتمية للمسيرية، واستبدالهم بعناصر من الرزيقات، استنادًا إلى قناعة قيادة الدعم السريع بأن المسيرية يصعب السيطرة عليهم، وأن تجاوزاتهم السابقة تسببت في حرج إقليمي ودولي. كما اعتبر الاجتماع أن مقاتلي جنوب السودان من أبناء أبيي أكثر انضباطًا في تنفيذ المهام العسكرية.

دعوة لإبعاد عناصر المسيرية بشكل كامل

شدّد دقلو والقيادات الحاضرة على ضرورة الإبعاد الفوري لكافة عناصر قبيلة المسيرية من صفوف المليشيا، بحجة أن اندفاعهم خلال العمليات وارتباطهم بانتهاكات ميدانية زاد من الضغوط الدولية على الدعم السريع، في وقت تحتاج فيه المليشيا إلى انضباط أعلى وتنسيق أوثق مع شركائها من جنوب السودان.

التعايشي ينتقد القيادات الحالية ويطالب بتغيير شامل

وعلى الصعيد السياسي، طرح محمد حسن التعايشي رؤية نقدية حادة، مؤكّدًا وجود “خلل قيادي واضح” في منظومة التأسيس داخل الدعم السريع. وقال إن القيادات الحالية غير قادرة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، داعيًا إلى إجراء تغيير شامل في القيادة السياسية والإعلامية، خصوصًا في ظل الضغوط القادمة من الإمارات، الداعم الرئيسي للدعم السريع.

تحولات إقليمية تستدعي إعادة صياغة التحالفات

وأشار التعايشي إلى أن التطورات الإقليمية المتسارعة تفرض مراجعة شاملة للتحالفات القديمة، واستبدال القيادات التي لم تعد قادرة على قراءة المشهد الدولي أو مخاطبته. وشدّد على ضرورة تبني خطاب سياسي جديد يبرّر تحركات المليشيا ويحافظ على العلاقات مع الداعمين الخارجيين.

السودانجنوب السودان