بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
قام السيد بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري بزيارة لبورتسودان تعد الزيارة الرابعة منذ تعينه.
على رئاسة الدبلوماسية المصرية، والتقى برئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
وعقب اللقاء شرح عبد العاطي أسباب الزيارة التي تحدث مطولا حديثا دبلوماسيا عن عمق العلاقة بين البلدين.
والتأكيد على موقف مصر الداعم لوحة السودان ودعم مؤسساته الوطنية وعلى رأٍ ذلك القوات المسلحة.
لكن الأهمية التي يجب وضع تحتها خطين بقوله أن زيارته تجيء لحرص الرئيس السيسي على “متابعة الأوضاع في السودان”.
وفي فقرة أخرى قال عبد العاطي أن رئيس مجلس السيادة شرح له الأوضاع الميدانية و الإنسانية على الأرض” .
ورغم أن هذه الفقرة كانت مقدمة على الآخريات في حديث الوزير عبد العاطي لكنها كان ردا على حرص السيسي للأوضاع الجارية في السودان خاصة على ميادين القتال.
أن تعبير وزير الخارجية المصري عن دعم مصر لحكومة الأمل في السودان، وأيضا تعمل من أجل تعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال التنسيق مع الشركاء الدوليين.
هو موقف مساند للحكومة في بورتسودان، ورافض في نفس الوقت لأية خطوات أخرى مثل حكومة “تسيير” وغيرها من أجنحة السياسية الداعمة لها.
وهي أيضا إشارة لزيارة السيسي لعدد من دول أوروبا، والتي أجرى فيها حوارات مع عدد من زعمائها في القضايا التي تهم مصر وبالضرورة تكون قد تطرقت للحرب الدائرة في السودان، وأثرها على الإقليم، وكيفية إنهائها.
كما تطرقت لدور بعض الدول التي أصبحت جزء من الحرب من خلال السماح لدخول التعزيزات والدعم اللوجستي عبر أراضيها إلي الميليشيا.
أن عبد العاطي لم يتطرق للرباعية بالشكل الذي يعطيها أهمية.
وعقب اجتماع ضم وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والأمين العام للأمم المتحدة للشئؤون الإنسانية توم فليتشر.
قال السفير السوداني سالم: إن الحكومة السودانية تتعامل وبشكل ثنائي، مع الأشقاء في السعودية ومصر والأصدقاء في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنهم يجدون كل التعاون منهم.
وأضاف قائلا: أن الرباعية التي تضم المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة، ودولة الإمارات، ومصر.
وتصدر بيانات عبرها هو جسم موجود في الإعلام فقط و لا صلة مباشرة لحكومة السودان بها.
وأن المجتمع الدولي إذا أراد تناول قضية الحرب في السودان يجب أن يسلم أن الدائر في السودان هو غزو مباشر .
“أن يأتي أحد ليس له علاقة بهذه البلاد ويقتل وينهب ثم يرحل بعيدا وعليه أن يخاطب العالم بالذي يحدث”.
وهنا يكون وزير الخارجية قد وضح بشكل واضح موقف حكومة السودان من الرباعية دون أية لبس وبحضور وزير الخارجية المصري.
في اللقاء الذي أجراه الكاتب الصحافي حسن إسماعيل مع رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان الذي قال له: أن مسعد بولس قال أنه يريد أن أنجح في ملف الوساطة هذا فقلنا له بطريقتك هذه ستفشل فشلا كبيرا.
الطريقة الوحيدة التي ستجعلك تنجز انجازا ايجابيا في هذا الملف، هو أن تتبنى خارطة الطريق التي قدمناها لكم .
وأضاف قائلا البرهان لبوليس، تُخطئون إذا ظننتم أن سقوط الفاشر سيجعلنا نضعف ونقبل بالهدنة وسنحارب لاستعادة الفاشر وسترون..
وقلنا للأمريكان نظموا لقاء بيننا وقيادات ابوظبي وبالفعل جاءوا بشخبوط.
وفي حضور الأمريكان ابرزنا لهم (21) فِلاش بها كل المعلومات التي تؤكد دور الإمارات في الحرب.. لم يستطع شخبوط أن يرد أو ينفي بل غادر الإجتماع صامتا.
أن حديث البرهان يؤكد أن الرباعية ما هي إلي محاولة من الإدارة الأمريكية بهدف تحقيق رغبة الرئيس ترامب لنيله جائزة “نوبل للسلام” وهذه مسألة لا تخص الشعب السوداني على غلإدارة الأمريكية أن تذهب لوقف الحرب في أوكرانيا.
أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في تصريح صحفي في كندا حيث اجتماعات وزراء خارجية مجموعة السبع.
حيث قال: أن بلاده تمارس الأن ضغوطا على الدول الداعمة للميليشيا لوقف تسليحها لآن استمرار الدعم يعقد الأزمة.
كما أن الميليشيا متورطة في ارتكاب جرائم حرب ضد المواطنيين بصورة ممنهجة و ليست اعمالا فردية.
وقال الوزير الأمريكي إذا كان تصنيف الميليشيا منظمة إرهابية سيساعد على حل المشكلة فليكن ذلك.. هذا التصريح يمثل تغييرا في اتجاه سياسة أمريكا التي كان متبعة منذ 2019م.
حيث كانت السياسية تحاول أن تفرض وقعا سياسيا على السودانيين.. أن تصنيف الميليشيا منظمة إرهابية يكونوا قد قطعوا 50% من عملية وقف الحرب.
أن زيارة وزير الخارجية المصري جاءت بهدف معرفة اوضاع الحرب في السودان ، ومجرياتها ونتائجها، وكيفية تثبيت وحدة السودان واقعا.
والحفاظ على مؤسسات الدولة التي خربتها الميليشيا، والمدعومة من قبل الأمارات وتساعدها عددا من الدول المجاورة للسودان والتي يمر عبرها الدعم الوجستي والمرتزقة.
إن الإدارة الإمريكية التي تترأس الرباعية إذا كانت جادة لوقف الحرب كانت طلبت من الأمارات أن توقف أمداد الميليشيا بالسلاح، ولا تصر على جعلها مرة مراقبة في مفاوضات، ومرة أخرى كوسيط.
أما الذين يهللون وينتظرون الرباعية أن تدخل بجيوشها هؤلاء هم أنفسهم كانوا جزءا من الذين شجعوا الميليشيا أن تقوم بإنقلابها.
لذلك مصر لا تفرض شيئا على السودان ولكنها تسمع وجهة نظره في مجريات الأحداث، وكانت تعلم بالرؤية الجديدة للإدارة الأمريكية و أرادت أن تبلغ الحكومة السودانية في بورسودان.
وبذلك يكون سلم الأولويات الوطني مرتب ترتيبا منطقيا، وفقا للأحداث الجارية.
الإنتهاء من الحرب أولا، وإبعاد الميليشيا من الساحتين العسكرية والسياسية.. ثم يأتي الدور السياسي لمنع التدخلات الخارجية في شأن البلاد.
وبعد ذلك يبدأ الحوار الوطني الذي يشمل كل القوى السياسية التي لا تعترض عليها الجماهير وتطبيق العدالة.. وكلها نقاط حوارية.. ونسأل الله حسن البصيرة.