نجح اجتماع مشترك بين رئيس الوزراء د. كامل إدريس وعضوي مجلس السيادة الفريق أول شمس الدين كباشي والفريق أول ياسر العطا، في التوصل إلى حل نهائي للأزمة التي نشبت مؤخرًا بين الحركات الموقعة على اتفاق جوبا ورئاسة الحكومة الانتقالية، بشأن تمثيلها في التشكيلة الوزارية الجديدة المرتقبة.
ووفق مصادر مطلعة، تم الاتفاق خلال اللقاء على احتفاظ كل حركة مسلحة بحقائبها الوزارية السابقة، ما يضمن تهدئة التوترات داخل المعسكرات السياسية والعسكرية الداعمة للجيش السوداني، ويعيد التوازن إلى مسار تنفيذ اتفاق جوبا للسلام.
توافق نهائي على توزيع الحقائب
بحسب ما نقلته صحيفة (السوداني)، فقد نصّ الاتفاق على استمرار حركة العدل والمساواة بقيادة د. جبريل إبراهيم في تولي وزارة المالية ووزارة الرعاية الاجتماعية، فيما ستحتفظ حركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي بـ وزارة المعادن، ويرجّح أن تستعيد مفوضية العون الإنساني التي كانت قد انتقلت مؤقتًا إلى جناح مالك عقار من نفس الحركة.
ويُعد هذا التفاهم بمثابة إعادة ترتيب للتوازن داخل الكتل السياسية المسلحة، التي تشارك في الحرب إلى جانب القوات المسلحة ضد مليشيا الدعم السريع.
خلافات سابقة بسبب حل الحكومة
وكانت الأزمة قد تفجّرت في أعقاب قرار رئيس الوزراء د. كامل إدريس حل الحكومة الانتقالية، وهو القرار الذي رفضته بعض الحركات، وعلى رأسها العدل والمساواة، معتبرة إياه خرقًا واضحًا لنصوص اتفاق جوبا للسلام، والتي تمنح الحركات حق الاحتفاظ بمقاعدها الوزارية حتى نهاية المرحلة الانتقالية.
خطوة تُمهّد للإعلان عن الحكومة
ويُتوقع أن يُسهم هذا الاتفاق في إزالة آخر العقبات أمام إعلان حكومة الأمل التي وعد بها د. كامل إدريس، والتي ستكون حكومة تكنوقراط تُراعي تمثيل الحركات المسلحة وتُعيد ضبط الشراكة السياسية في البلاد، في ظل تصاعد التحديات الأمنية والإنسانية.