كانت آخر تغريدات الصحفي الراحل عمار محمد آدم عندما كتب : (الرعب الذي ادخله هؤلاء الوحوش في أحداث الفاشر جعلنا نفقد الإحساس بالحياة).
وكان صادقاً وانتقل إلى رحمة مولاه صباح اليوم وانطوت رحلة جسد، وبقيت وستبقى سيرة رجل شجاع.
هو جيل ما بعد المصالحة الوطنية عام 1977م ، درس في جامعة الخرطوم وكان صاحب سيرة جهيرة في المدافعة بالراي والجهر بالفكرة.
وظل ذلك دأبة، كان أكبر من أن تحتويه منظومة سياسية او تيار فكري، دون أن يتخلى أن غاياته وهدفه وبذات الجرأة.
غاب ايقونة المجالس والمشاهد والتفاصيل الدقيقة، كنا نمضى ساعات طويلة في امسيات صحافة الخرطوم.
واغلب الوقت فإن الراحل عمار محمد ادم هو مَن يتدفق بالحكايات والروايات ، واكتفى بالحواشى، كان متن شارع الصحافة بكل ثقله واتجاهاته.. ورحل..
تقبله الله عنده بواسع رحمته وأكرم نزله ووسع مدخله وآنس وحشته وربط الله على قلوب اسرته واهله وجيرانه
وكل عارفي فضله.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
كتب: د.إبراهيم الصديق