أنهت الفرق الحكومية المختصة، خلال الأيام الماضية، عمليات إزالة مخلفات الحرب من مدرج مطار الخرطوم الدولي، ضمن خطة شاملة لإعادة تأهيل المطار وتهيئته لاستئناف نشاطه بصورة أفضل مما كان عليه قبل اندلاع الحرب في أبريل من العام الماضي. وأفاد مصدر مطلع من قطاع الطيران المدني، في تصريح صحفي، بأن المدرج أصبح الآن خاليًا تمامًا من الأجسام الحربية والمخلفات، بعد جهود مكثفة قامت بها الجهات المعنية في الحكومة خلال الشهور الماضية.
وتعرض مطار الخرطوم لأضرار جسيمة جراء العمليات العسكرية، بعد أن تحصنت مليشيا الدعم السريع داخل قاعدة عسكرية مؤقتة اتخذتها في مقر حزب المؤتمر الوطني السابق بشارع أفريقيا، ما أدى إلى توقف المطار عن العمل، وتعليق الرحلات الجوية في جميع الاتجاهات.
وقال المصدر إن السودان خسر جراء توقف المطار إيرادات ضخمة كانت تُجنى من رسوم عبور الأجواء السودانية، بالإضافة إلى الرسوم المفروضة على الطائرات القادمة إلى مطار الخرطوم، وهي مبالغ كانت تُقدَّر سنويًا بملايين الدولارات تدفعها شركات الطيران العالمية والإقليمية.
وفي وقت سابق، أعلن مسؤول بوزارة النقل أن الخسائر المباشرة جرّاء توقف المطار تجاوزت حاجز الملياري دولار، مؤكدًا أن العمل الفني مستمر لإعادة المطار إلى الخدمة خلال هذا العام، دون تحديد موعد دقيق. كما أكدت أجهزة مكافحة الذخائر أنها أزالت مخلفات حربية من مركز الملاحة الجوية بالمطار مطلع الشهر الجاري.