اتهامات بالخيانة.. البرهان يواجه حفتر وجهًا لوجه في القاهرة

96

في تطور دبلوماسي لافت، شهدت العاصمة المصرية القاهرة هذا الأسبوع اجتماعًا ثلاثيًا حساسًا جمع بين رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وقائد “الجيش الوطني الليبي” خليفة حفتر، بوساطة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. اللقاء الذي وُصف بـ”الفاشل”، حمل اتهامات مباشرة من البرهان إلى حفتر بدعم قوات الدعم السريع بالسلاح والمعلومات، ما أثار توترًا شديدًا داخل الاجتماع، وانتهى دون تحقيق اختراق.

البرهان يتهم حفتر بتسليح الدعم السريع

كشف موقع “Middle East Eye” البريطاني، أن البرهان اتهم حفتر خلال اللقاء بدعم قوات الدعم السريع بشكل مباشر، وتحديدًا من خلال تهريب الأسلحة عبر الحدود، مشيرًا إلى ضلوع أحد أبناء حفتر في هذه العمليات. وبرغم نفي حفتر، إلا أن البرهان شدد على امتلاك السودان “أدلة دامغة”، قائلاً: “أنت لست صادقًا.. لدينا أدلة”، مما دفع الرئيس المصري لإبداء انزعاجه من مسار المحادثات.

السيسي يسعى لاحتواء التوتر تحت ضغط أمني متصاعد

حاول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لعب دور الوسيط بين الطرفين، في ظل قلق القاهرة المتزايد من احتمال امتداد الحرب السودانية إلى حدودها الغربية والجنوبية، خاصة في المثلث الحدودي الحساس بين السودان ومصر وليبيا. ورغم سعي القاهرة لعقد تفاهمات بين البرهان وحفتر، إلا أن الصراع الميداني المتصاعد بدّد تلك الآمال.

تحالف حفتر مع الدعم السريع يثير مخاوف إقليمية

وفقًا للمصدر، فإن قوات موالية لحفتر من جنوب ليبيا انضمت مؤخرًا إلى صفوف الدعم السريع في مهاجمة مواقع حدودية للجيش السوداني. وأكد وفد السودان أن صدام حفتر، نجل قائد الجيش الليبي، يقود تنسيقًا ميدانيًا مباشرًا مع قوات الدعم السريع، ويتحكم بخطوط الإمداد التي تمر عبر الأراضي الليبية ثم إلى تشاد.

قاعدة معطن السارة: محور تهريب وساحة نفوذ

ذكرت التقارير أن قوات الدعم السريع تمكنت من السيطرة على قاعدة معطن السارة الجوية قرب الكفرة، والتي تُعد نقطة استراتيجية لعمليات تهريب السلاح وتصدير الذهب من مناجم دارفور. ويُعتقد أن هذه المنطقة تمثل مصدرًا رئيسيًا للتمويل والتمدد الجغرافي لقوات الدعم السريع، بدعم من حلفاء ليبيين.

انقسام داخل أسرة حفتر والملف تحت الرقابة المصرية

تشير مصادر مطلعة إلى أن دوائر القرار في مصر تُحمّل صدام حفتر مسؤولية التصعيد الأخير في المثلث الحدودي، وتعتبره مرتبطًا بجماعات مسلحة تهدد الأمن الإقليمي. في المقابل، ترى القاهرة أن شقيقه الصديق حفتر أكثر مرونة، وتحظى بتأثير عليه. فيما تؤكد التقارير أن سلطة خليفة حفتر الأب بدأت تتراجع لصالح أبنائه الثلاثة: صدام، خالد، والصديق، الذين يتولون مهامًا عسكرية حساسة داخل المؤسسة العسكرية الليبية.

Comments are closed.