احتجاجات غاضبة تجتاح حلفا الجديدة.. السبب صادم

108

اندلعت اليوم الأحد 29 يونيو 2025، مظاهرات شعبية في مدينة حلفا الجديدة التابعة لولاية كسلا، وذلك احتجاجًا على ما وصفه المواطنون بـ”سياسة بيع الساحات العامة” التي تنتهجها السلطات المحلية، دون توضيحات أو شفافية. وتركزت التظاهرات قرب مكاتب سجلات الأراضي وهيئة المساحة، ما أدى إلى إغلاقها بشكل فوري إلى أجل غير مسمى.

 

اتهامات بالاستيلاء على أملاك عامة دون شفافية

قال شهود عيان لـ”الترا سودان” إن المحتجين حمّلوا هيئة المساحة مسؤولية تفويض السلطات المحلية ببيع عدد من الأراضي العامة الواقعة شرق سوق المدينة، مقابل مبالغ ضخمة وصلت إلى ملايين الجنيهات، دون الكشف عن الجهات المستفيدة من العائدات أو كيفية صرفها. واعتبر المحتجون هذه الإجراءات استنزافًا غير مبرر للممتلكات العامة في ظل ظروف اقتصادية صعبة تمر بها المدينة.

 

المواطنون: نريد حماية ساحاتنا قبل فوات الأوان

أوضح أحد المتظاهرين أن موجة بيع الأراضي العامة في حلفا الجديدة خرجت عن السيطرة، وسط غياب واضح للرقابة والمحاسبة. وأكد أن المواطنين قرروا التحرك لحماية ما تبقى من أملاكهم العامة، قبل أن يتم تحويلها إلى مشاريع تجارية على حساب الصالح العام.

 

منصات التواصل أشعلت شرارة الغضب

أفادت جماعات محلية مناهضة لسياسة بيع الأراضي أن الدعوة للاحتجاج نُشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي، وجدت تفاعلًا واسعًا من سكان المدينة، وخصوصًا بعد انتشار معلومات حول بيع مساحات عامة كانت مخصصة للسكك الحديدية ومرافق خدمية سابقة. وأشارت إلى أن خطوط السكك اختفت تمامًا بعد بيع القضبان المعدنية قبل أعوام، وهو ما يتكرر اليوم مع الأراضي نفسها.

 

أسعار خرافية ومضاربات تنهك المواطنين

ارتفعت أسعار الأراضي في سوق حلفا الجديدة بشكل غير مسبوق خلال الأعوام الأخيرة، ليصل سعر القطعة الواحدة إلى حوالي 200 مليون جنيه، ما خلق بيئة خصبة للمضاربة. ويرى السكان أن الحكومة المحلية تلجأ إلى بيع الأراضي العامة كحل سريع للحصول على أموال، دون النظر إلى آثار هذه القرارات على مستقبل المدينة.

 

حلفا الجديدة تحت الضغط

تواجه مدينة حلفا الجديدة أزمات متلاحقة، خاصة بعد استقبالها لعدد كبير من النازحين القادمين من ولاية الجزيرة والعاصمة الخرطوم خلال الحرب الأخيرة. وزادت هذه الأعداد من الضغط على الخدمات والبنية التحتية، في وقت يعاني فيه مشروعها الزراعي الكبير من تدهور واضح بسبب ضعف الإدارة وغياب الدعم الحكومي.

Comments are closed.