الأمارات تصل إلي آخر مراحل تكتيكاتها
الأمارات تصل إلي آخر مراحل تكتيكاتها
أداء القسم لحكومة ما يسمى “حكومة تأسيس” هو آخر مراحل التكتيك في سياسة جهاز مخابرات الأمارات المشرف على دعم الميليشيا.
وتشكيل حكومة سوف تغلق كل منافذ ما كان يطلق عليها دعوات وقف الحرب عبر التفاوض..
وأداء القسم يعطي الجيش الحق الدستوري عبر كل الدساتير والوثائق التي مرت على تاريخ السودان منذ الاستقلال في التصدى لذلك.
بهدف الحفاظ على وحدة وسيادة السودان، دون الإلتفات مرة أخرى إلي دعوات التفاوض التي كان الهدف منها هو إحياء دور الميليشيا مرة أخرى سياسيا وعسكريا.
إن إعلان حكومة وأداء القسم، تجعل المواجهة العسكرية المستمرة لها خيار واحد فقط أمام الجيش، هو هزيمة المليشيا.
دون الإلتفات إلي دعوات جناحها السياسي الذي ربط استمرارية دوره السياسي من خلال إعادة الميليشيا إلي الواجهة السياسية عبر التفاوض.
وأيضا يعتقد الداعمين للميليشيا، أن أمامها خيار واحد، إذا كانت تريد أن يصبح لها دورا في المستقبل عليها مواصلة الحرب.
فتكتيك جهاز المخابرات الأماراتي بإداء القسم لحكومة تأسيس جعل الخيار واحدا، هو أن تنزع السلطة عبر السلاح.
الأمر الذي يؤكد أن فرص المناورات قد انعدمت تماما.. وأيضا تكون هناك رؤية أخرى؛ أن الأمارات قد شعرت أن أغلبية القيادات العسكرية الذين كانت تعتمد عليهم في الميدان قد خسرتهم.
وأصبحت الميليشيا مكشوفة لا تستطيع أن تقدم قيادات أخرى تستخدمها في المناورة، لذلك ليس أمامها غير أن تجعل لها حكومة تصبح مسؤولة عن مقابلة المجتمع الدولي والإقليمي بدلا عن زعامات آل دقلو.
أن القيادات في مخابرات الأمارات يعتقدون أنهم الآن يواصلون الضغط على القوات المسلحة لكي ترضخ لطلبات التفاوض.
وهي مناورة سياسية قد فشلت ما يقارب الثلاثة سنوات ونصف، ومحاولة استخدامها يؤكد فشل كل الخطط التي قامت بها هذه الدويلة.
بدأ من إبعاد قيادات “قحت المركزي” من القيادات واستبدالها بمجموعة من المستقلين من خلال “تقدم” وعندما فشلوا سياسيا.
جاءوا بمناورة انشطار “تقدم” إلي قسمين “تأسيس وصمود” في محاولة جديدة للعمل من خلال تيارين، ولعل أحدهم ينجح في مهمته، ولكن أصابهم الفشل.
والان أكملوا خيار “تأسيس” باداء القسم الذي فرض خيارا واحدا للحل، وهو غياب أحدهم عن الساحة تماما عبر هزيمة عسكرية أو الإستسلام.
أن الذهاب في خيار ما يسمى حكومة تأسيس بأداء القسم.. قد ضيق المساحات على الامارات والميليشيا وجعلها تسير في خيار الحرب دون غيره.
وسوف يضطرها أن تنزل من على كاهلها حمولات كثيرة كانت تعتقد سوف تسهل عليها مهمة محاصرة الجيش، وفشلت في مسعاها.
ألأمر الذي يجعلها تعدل في إستراتيجيتها، وربما تضطر الامارات أن تنسحب من المعركة دون إعلان.
خاصة أن القتال قد انحصر في الولايات التي تشكل حواضن للميليشيا، والحصار والعمليات العسكرية هناك سوف تخلق واقعا جديدا.
وبدأ يظهر بالقتال الذي انفجر داخل معسكريات الميليشيا نفسها.. الأمر الذي يؤدي إلي انسحاب العديد من أبناء المنطقة من ساحات القتال.
ونسأل الله حسن البصيرة.
بقلم: زين العابدين صالح عبدالرحمن

Comments are closed.