السودان يفتح النار على الإمارات أمام العالم

80

في اجتماع رفيع بجنيف بشأن النزاعات والقانون الدولي الإنساني، شنّ مندوب السودان الدائم السفير حسن حامد حسن هجومًا لاذعًا على مندوب دولة الإمارات، في ثلاث مداخلات متتالية، على خلفية تصريحات الأخير حول دور بلاده في دعم الاستجابة الإنسانية في السودان، في محاولة لنفي تورطها في دعم مليشيا الدعم السريع.

 

السفير السوداني شدّد على أن مبادئ العمل الإنساني تقوم على الحياد الكامل، مؤكّدًا أن الدول التي تزوّد المليشيا المتمرّدة بالسلاح والعتاد والمرتزقة لا يمكن أن تطرح نفسها كفاعل إنساني. وأضاف أن من يرسل المسيّرات لضرب مرافق مدنية وخدمية لا يملك شرعية أخلاقية للحديث عن دعم إنساني.

 

وأوضح أن تورّط الإمارات في دعم المليشيا لم يعد محل خلاف أو جدل، مستندًا إلى تقارير موثقة أبرزها:

تقرير فريق خبراء مجلس الأمن بتاريخ 15 يناير 2024، المودع رسميًا في الأمم المتحدة.

تقارير كبرى المنظمات الدولية، منها تقرير حديث صادر عن منظمة العفو الدولية.

شكاوى السودان المقدمة لمجلس الأمن، مدعومة بأدلة دامغة لا يمكن إنكارها.

 

وأكد أن احترام القانون الدولي يقتضي الالتزام بالحياد، وعدم التدخل في شؤون الدول، لا سيما عندما يتعلق الأمر بدعم مليشيا تمارس الإرهاب ضد شعبها.

 

وفي محاولة للرد، زعم مندوب الإمارات أن بلاده لا تدعم أي طرف، مستعرضًا أرقامًا عن مساعدات إنسانية قدمتها منظماته. لكن المندوب السوداني قاطعه قائلاً:
“أمسكوا أموالكم، فشعب السودان أكرم من أن تُشترى كرامته بتمويل من يسلّحون المليشيا”.

 

كما فند مزاعم براءة الإمارات، مؤكدًا أن لا جهة واحدة – بما فيها محكمة العدل الدولية – برّأت أبوظبي، بل إن المحكمة رفضت النظر في الشكوى بحجة عدم الاختصاص، وهو ما وصفه بـ”تشبث الغريق بالقش”.

واختتم السفير السوداني كلمته بالتأكيد على أن الإمارات مطالبة بوقف دعمها الفوري للمليشيا إذا كانت فعلًا تحترم القانون الدولي الإنساني وتحترم منابر الأمم المتحدة.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

Comments are closed.