«العفو الدولية» تدعو إلى نشر قوات أممية لحماية المدنيين في السودان

0 38

في ظل تصاعد العنف في السودان، دعت منظمة «العفو الدولية» إلى نشر قوة دولية لحماية المدنيين بصورة عاجلة.

 

وقالت المنظمة إن قوة حماية “قوية وفعالة” باتت ضرورية لردع الهجمات على المدنيين، وحماية النساء والأطفال والفئات الأكثر عرضة للخطر.

 

وتهيئة ظروف آمنة لوصول المساعدات الإنسانية، داعية الجمهور إلى توقيع عريضة تطالب بنشر هذه القوة في السودان.

 

إلى ذلك وجهت منظمة العفو الدولية اتهامات إلى الدعم السريع بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وعمليات تطهير عرقي خلال هجومها على مدينة الفاشر.

 

وذلك في تقرير نشرته الأربعاء يوثق الانتهاكات التي شهدتها المدينة بين عامي 2024 و2025.

 

وتزامن التقرير مع عقد مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة جلسة طارئة مخصصة للوضع في مدينة الأبيض في شمال كردفان.

 

وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير صدر أمس إن قوات الدعم السريع ارتكبت انتهاكات في مدينة الفاشر بإقليم دارفور.

 

معتبرة أن الهجمات التي نفذتها بين عامي 2024 و2025 ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وأعمال تطهير عرقي.

 

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص ونزوح الملايين.

 

وخلصت بعثة دولية مستقلة لتقصي الحقائق في السودان في فبراير إلى أن الهجوم على الفاشر يحمل “سمات الإبادة الجماعية”.

 

وتوصل تقرير «العفو الدولية» إلى أن قوات الدعم السريع “ارتكبت جرائم ضد الإنسانية وتطهيرا عرقيا خلال حملتها للسيطرة على الفاشر”.

 

وأجرت المنظمة مقابلات مع 247 من الضحايا أو الشهود في شمال دارفور بين أوائل عام 2024 أكتوبر 2025.

 

وأفاد التقرير بأن قوات الدعم السريع شنت هجمات ممنهجة على تجمعات سكانية في محيط مدينة الفاشر. كانت تؤوي أبناء من قبيلة الزغاوة الإتنية في غرب دارفور.

 

وأشار التقرير إلى وقوع أعمال عنف واسعة النطاق ومتعمدة ضد أطفال، شملت القتل والاختطاف والتجنيد القسري والاغتصاب.

 

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنييس كالامار في بيان “إنها وصمة عار في ضمير الإنسانية”.

 

ولفت التقرير إلى أن مقاتلي قوات الدعم السريع أحرقوا منازل بعد فترة طويلة من فرار السكان. “ما يوحي بنية لجعل المناطق غير صالحة للسكن”، وهو ما يتوافق مع “تطهير عرقي”.

 

وخلال الهجوم الأخير لقوات الدعم السريع على الفاشر في أكتوبر 2025. ذكرت منظمة «العفو الدولية» أن “المئات أعدموا، وتعرض كثيرون آخرون للتعذيب أو الاعتقال” أثناء محاولتهم الفرار.

 

كما أشار التقرير إلى وقوع انتهاكات “بشكل متكرر وعلى نطاق واسع”.

 

مرجّحا أن “أولئك الذين كانوا في مواقع السلطة كانوا على علم. أو كان ينبغي عليهم أن يكونوا على علم، بما يحدث، لكنهم تقاعسوا عن إيقافه أو محاسبة أي شخص”.

 

وقالت المنظمة التي أكدت مواصلة تحقيقها في الأحداث، إن هذه الأعمال “قد تكون ذات صلة بجريمة الإبادة الجماعية”.

 

ودعت المنظمة الدولية غير الحكومية إلى وقف فوري لإطلاق النار ونشر قوة دولية لحماية المدنيين.

Leave A Reply

لن يظهر بريدك الإلكتروني عند نشر التعليق

شكرا للتعليق