الوضع الإنساني في دارفور وكردفان منذ حرب 2023 في ندوة افريقانيون بالقاهرة
نظمت مجموعة أفريقانيون ولجنة تضامن الشعوب الأفريقية الاسيوية ندوة الوضع الإنساني في السودان دارفور وكردفان بمقر اللجنة المصرية للتضامن بالقاهرة.
وذلك بمشاركة الباحث السوداني محي الدين جمعة، والاستاذة سمر إبراهيم، الصحفية المصرية المتخصصة في الشؤون الأفريقية.
وأدار النقاش الباحث خليل منون منسق مجموعة افريقانيون عضو لجنة تضامن الشعوب الأفريقية الاسيوية.
وقدمت مع بداية الندوة تقرير جاء فيه، يشهد إقليمي دارفور وكردفان في السودان أزمة إنسانية متفاقمة، حيث يتزايد عدد الضحايا المدنيين.
وتتدهور الخدمات الأساسية بشكل كبير، كما أدى تفاقم النزاع إلى نزوح جماعي، ونقص حاد في الغذاء، وانهيار الرعاية الصحية.
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل 2023 حرباً أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليوناً.
وذلك بحسب الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدّرت دراسة أعدتها جامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفاً.
ومنذ العاشر من يونيو 2024، تخضع مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، لحصار خانق تفرضه قوات الدعم السريع.
أدى إلى عزل نحو 300 ألف مدني عن الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية.
في النصف الأول من عام 2025 وحده شهد تسجيل أكثر من 10 آلاف و249 حالة إصابة بسوء التغذية، معظمهم أطفال.
فضلا عن ارتفاع معدل وفيات الأطفال بسبب تدهور الوضع الإنساني.
ومنذ يوليو 2023، تسببت الكوليرا في أكثر من 91 ألف إصابة و2300 وفاة بالسودان.
ففى يونيو 2025 أُحصيت بدارفور أكثر من 6.119 إصابة.
توفي 260 منها، في ظل انهيار شبه كامل للبنية الصحية ونقص حاد في أدوية الطوارئ يُقدّر بـ70% في مدينة الفاشر.
أما فى كردفان، فقد تم تسجيل أكثر من 7 آلاف و800 حالة كوليرا فى يوليو 2025، وسط قدرة طبية محدود جدا لعلاجها.
ولا يزال أكثر من 10 ملايين شخص نازحين في السودان، منهم 7.7 مليون نزحوا منذ أبريل 2023.
كما أعلنت منظمة الهجرة الدولية، فى يوليو 2025، عن نزوح 700 أسرة سودانية من مدينة بارا بولاية شمال كردفان نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية.
ويواجه السودان أكبر أزمة نزوح للأطفال في العالم، حيث أجبر أكثر من 5 ملايين طفل على النزوح من ديارهم منذ أبريل 2023.
كما تعرض أكثر من 24 مليون طفل لانتهاكات جسيمة للحقوق، وتم التحقق من أكثر من 2000 حالة في عام 2024.
بما في ذلك القتل والاختطاف والعنف الجنسي والهجمات على المدارس والمستشفيات. ناهيك عن تفاقم أزمة التجنيد القسرى للاطفال.
وارتفاع نسب اغتصاب النساء من قبل قوات الدعم السريع فى اقليمي دارفور وكردفان.
وأشار الاستاذ محى الدين جمعة الكاتب الصحفى السوداني، بأن إقليمي دارفور وكردفان في السودان يشهدان أزمة انسانية ترقى للإبادة الجماعية.
حيث تم قطع الامدادات الغذائية والطبية عن تلك الاقاليم فهناك اكثر من 900 الف مواطن محاصرين ومحرومين من الغذاء والرعاية الصحية.
ناهيك عن ارتفاع نسب الانتهاكات بحق المدنيين، مضيفاً بأن اتفاق “جوبا” لم يتم تنفيذ أغلب بنوده الخاصة بتحسين الوضع الإنسانى بدارفور.
فى المقابل، أشارت الاستاذة سمر إبراهيم الصحفية المصرية بأن الأزمة الانسانية بالسودان لم تحظ بالاهتمام الدولي الكافى مثل غزة وأوكرانيا.
مضيفة بأن معسكرات النزوح في دارفور رغم استقرارها منذ سنوات إلا أن الأوضاع الانسانية بها لم تكن جيدة.
وبعد الحرب، امتدت كره اللهب إلى بقية أنحاء السودان واشتد سوء الوضع الإنساني بفعل الحرب حتى شهور قليلة مضت.
قبيل تحرير مدن وولايات استراتيجية من الدعم السريع.
مشيرة إلى أن حصار الدعم السريع على الفاشر ينذر بكارثة إنسانية كبيرة ولابد من تضافر الجهود الدولية والإقليمية والمحلية لإنقاذ الوضع هناك.
كما استعرضت الصحفية المصرية المتخصصة فى الشأن الأفريقي، عدد من النماذج التقت بها من السيدات التي تم الاعتداء عليها من قبل الدعم السريع.
وأوضاعهم الاجتماعية والإنسانية الصعبة التي تسببت في زيادة معانتهن.
وخلال مداخلته أشار الباحث حسن غزالي مؤسس مشروع تضامن شعوب وادي النيل بأهمية تحويل تلك النقاشات إلى أوراق.
سياسات وحركات قابلة للتنفيذ ومن الأهمية أن يتحدث المجتمع المدني مع المنظمات السياسية الإفريقية القارية مثل الاتحاد الإفريقي.
وغيرها من المنظمات الإقليمية لتقديم رؤى الشعب السوداني تجاه الحرب مع الميليشيات.
والتي تلقى دعم سياسي من نخب مدنية لا تمتلك الأرضية الشعبية الحقيقية بين السودانين مقارنة بالقوات المسلحة السودانية.
كما نوه الحضور لدور الفواعل الخارجية فى تأجيج الحرب بالسودان عبر دعم قوات الدعم السريع بالأموال والأسلحة وتجنيد المرتزقة.
وكان آخرهم المرتزقة الكولومبيين. بينما أكدت بعض الآراء على ضرورة الالتفات الي المقاربات الاقتصادية في حل الأمور.


Comments are closed.