تجاهل مبادرة السلام خرق للقانون الدولي.. كامل إدريس يضع الأمم المتحدة أمام مسؤولياتها
عقد رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس لقاءً مهمًا مع نائبة الأمين العام للأمم المتحدة السيدة أمينة محمد، بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، يوم الرابع والعشرين من ديسمبر ألفين وخمسة وعشرين، قدّم خلاله تنويرًا شاملًا حول مبادرة حكومة السودان للسلام، مؤكدًا أن إنهاء الحرب يمثل أولوية قصوى لحكومة “الأمل المدنية”.
وأعلن إدريس خلال اللقاء أن عام ألفين وستة وعشرين سيكون “عام السلام” في السودان، مشددًا على التزام الحكومة الكامل بوقف النزاع وتحقيق الاستقرار في جميع أنحاء البلاد، عبر مسار وطني يستند إلى الشرعية والقانون الدولي.
ودعا رئيس الوزراء الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ خطوات عملية وإيجابية لدعم وتنفيذ مبادرة السلام السودانية التي قُدمت رسميًا للمجلس، محذرًا من أن تجاهل هذه المبادرة أو عدم التعامل معها بجدية يُعد خرقًا صريحًا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي الإنساني.
وأكد إدريس استعداد الحكومة التام لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وضمان حماية المدنيين، معربًا عن تقديره للجهود الدولية والإقليمية الساعية لتحقيق السلام، ومشددًا في الوقت ذاته على المسؤولية المباشرة للمنظمة الدولية في دعم الحلول الوطنية وإنهاء الصراع.
من جانبها، أكدت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أهمية تعزيز التعاون المشترك مع السودان خلال المرحلة المقبلة، والعمل على تسهيل وصول الإغاثة الإنسانية واستقطاب الدعم الدولي، مشيرة إلى ضرورة تنسيق السودان مع المنظمات الإقليمية، وعلى رأسها منظمة الإيقاد والاتحاد الأفريقي، لدفع عملية الاستقرار.
وأعربت أمينة محمد عن حرص الأمم المتحدة على مواصلة التنسيق مع الحكومة السودانية لدعم جهود التنمية المستدامة وإنهاء النزاع، في إطار شراكة تستند إلى احترام السيادة الوطنية ومتطلبات المرحلة الانتقالية.
وفي ختام اللقاء، جدّد رئيس الوزراء إشادته بدور الأمم المتحدة في الشأن السوداني، مؤكدًا التزام حكومته بتذليل العقبات أمام عمل منسوبي المنظمة داخل البلاد خلال الفترة المقبلة.
وحضر اللقاء وفد سوداني رفيع ضم المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة السفير الحارث إدريس، وسفير السودان لدى واشنطن محمد عبد الله إدريس، ومستشار رئيس الوزراء نزار عبد الله، إلى جانب عدد من أعضاء البعثة الدائمة بنيويورك.

Comments are closed.