تسويف ومماطلة: لجنة المعلمين تحذر «الجهات المسؤولة» وتلوح بخطوات تصعيدية
حذرت لجنة المعلمين السودانيين من ما وصفته تسويف ومماطلة في تنفيذ توجيه رئيس مجلس الوزراء رقم (٥١) لسنة ٢٠٢٦م، بشأن قضايا منسوبيها.
والذي تضمن توجيهات بالعودة إلى تنفيذ عدد من القرارات والمنشورات المتعلقة بحقوقهم.
وأوضحت اللجنة أن قراري منحة العيدين، وزيادة العلاوات كانا منفذين بالفعل، واستمر العمل بالاستحقاقات التي تضمناها إلى حين اندلاع الحرب.
ثم توقفت هذه الاستحقاقات بعد الحرب، ولم تعد العلاوات والمنح والمخصصات إلى المرتبات بالصورة التي كانت عليها قبل الحرب.
وتساءلت اللجنة في بيان أصدرته اليوم، عن الجهة التي تعمل على توقيف تنفيذ التوجيهات التي يصدرها رئيس مجلس الوزراء.
وفيما يلي تنشر (صحوة نيوز) نص بيان لجنة المعلمين السودانيين الذي تحصلت على نسخة منه:
“صدر توجيه رئيس مجلس الوزراء رقم (٥١) لسنة ٢٠٢٦م، بشأن قضايا المعلمين. متضمناً توجيهات بالعودة إلى تنفيذ عدد من القرارات والمنشورات المتعلقة بحقوقهم.
توضح اللجنة أن هناك فرقاً جوهرياً بين هذه القرارات. فقرار مجلس الوزراء رقم (٣٨٩) لسنة ٢٠١٦م، (والذي يتحدث عن منحة العيدين مثلاً).
وقرار مجلس الوزراء رقم (٣٨٠) لسنة ٢٠٢٢م، الذي جاء على خلفية إضراب المعلمين الشهير.
(والذي تضمن زيادة علاوة طبيعة العمل وعلاوة المعلم وعلاوة المدير والوكيل وغيرها من المكتسبات) كانا منفذين بالفعل.
واستمر العمل بالاستحقاقات التي تضمناها إلى حين اندلاع الحرب، ثم توقفت هذه الاستحقاقات بعد الحرب.
ولم تعد العلاوات والمنح والمخصصات إلى المرتبات بالصورة التي كانت عليها قبل الحرب.
وبذلك فإن توجيه رئيس مجلس الوزراء بشأن هذين القرارين. يعني العودة إلى تنفيذ حقوق سبق تنفيذها وتوقفت بسبب الحرب، وليس إنشاء حقوق جديدة.
أما القرارات الأحدث، فهي أيضاً ليست قرارات صدرت بالأمس.
فقرار تعديل بدل الوجبة صدر في عام ٢٠٢٥م، وتلاه القرار التكميلي رقم (٦٨) لسنة ٢٠٢٥م بشأن جدولة فروقات الأثر الرجعي.
ثم صدر قرار مجلس الوزراء رقم (٧٨) لسنة ٢٠٢٦م بشأن إزالة المفارقات في أبريل ٢٠٢٦م. وتلاه منشور ديوان شؤون الخدمة في أواخر أبريل ٢٠٢٦م.
وقد نفذت هذه القرارات والمنشورات في المؤسسات الاتحادية وجزئياً في بعض الولايات، بينما توقف تنفيذها في ولايات أخرى.
فكيف يترك قرار مضى على صدوره أكثر من عام، وقرار آخر مضى على صدوره أكثر من أربعة أشهر، رغم صدور منشوراتهما التنفيذية. ووصولها إلى الجهات المعنية، ثم نحتاج إلى توجيه جديد من مجلس الوزراء؟
ومن هي الجهة التي عطلت التنفيذ؟.
وهل يحتاج مجلس الوزراء إلى توجيه جديد لتنفيذ قرارات سبق أن صدرت، وحددت الجهات الملزمة بتنفيذها، وصدر بشأنها منشورات تنفيذية؟
إن هذا الوضع يكشف خللاً واضحاً في التنسيق بين مؤسسات الدولة. ويجعل الوزارات الاتحادية والولايات تعمل وكأنها جزر معزولة؛ فالقرار يصدر من مجلس الوزراء.
والمنشور التنفيذي يصدر من ديوان شؤون الخدمة، وتصل المكاتبات إلى الوزارات والوحدات الاتحادية وإلى وزارة الحكم الاتحادي لإحالتها إلى الولايات.
ثم تنفذ بصورة كلية في الوحدات الاتحادية، وجزئياً في بعض الولايات، ويتوقف تنفيذها بصورة كلية في ولايات أخرى!! .
يلاحظ كذلك أن توجيه مجلس الوزراء لم يحدد التنفيذ فوراً بصورة صريحة. وهو ما قد يترك مساحة للمناورة أمام وزارة المالية والولايات، ويفتح الباب أمام التأجيل والتسويف وتبادل المكاتبات.
فكان الأجدر بمجلس الوزراء أن يحدد التنفيذ فوراً، وأن يحدد الجهات المسؤولة وآلية المتابعة والمساءلة.
وإذا كانت بعض الولايات تتعلل بعدم وصول القرارات أو المنشورات أو التوجيه الأخير، فكأن هذه المكاتبات ترسل بالحمام الزاجل!.
وصولها إلى الجهات المعنية لا يحتاج إلا إلى (كبسة زر)، ولا يمكن أن يكون ذريعة لتعطيل حقوق المعلمين.
إن دور مجلس الوزراء الآن يجب ألا يتوقف عند إصدار توجيه جديد. وإنما ينبغي أن يتجه إلى تحديد الجهات المعرقلة ومحاسبتها.
وفي مقدمتها وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي والجهات المالية والتنفيذية في الولايات، ولاةً ووزراء مالية، كلٌّ بحسب مسؤوليته.
لقد قامت لجنة المعلمين السودانيين بتمليك المعلمين القرارات والمنشورات حتى يكونوا على بينة من حقوقهم. وحتى لا تظل المعلومات حبيسة المكاتب أو تضيع بين المركز والولايات.
تحذر اللجنة من إعادة إنتاج سياسة التسويف والمماطلة.
وتؤكد أن المطلوب هو إعادة ما توقف من استحقاقات بعد الحرب، وتنفيذ القرارات الجديدة التي لم يكتمل تنفيذها في الولايات.
وعليه، تدعو اللجنة معلمي كل ولاية إلى الاستعداد لخطوات تبدأ بالاستفسار الرسمي من الجهات الحكومية المختصة في كل ولاية.
وعلى رأسها الوالي ووزارة المالية والجهات المعنية بالتنفيذ، حول أسباب عدم تنفيذ القرارات والمنشورات، ثم تتدرج الخطوات وفقاً للاستجابة.
إن مشاركة المعلمين الفاعلة في هذه الخطوات هي الترياق الحقيقي للتسويف والمماطلة وعدم الجدية.
كفى ضحكاً على المعلمين، وكفى لعباً بالعقول.
القرارات صدرت، والمنشورات صدرت، والمطلوب الآن هو التنفيذ.
مكتب الإعلام
٢٦ أغسطس ٢٠٢٦م”.
