توغل خطير على الحدود الشرقية للسودان.. من وراء الهجوم؟

161

شهدت ولاية القضارف تصعيدًا مقلقًا بعد اقتحام مسلحين مجهولين لسوق الماشية في مدينة القلابات الواقعة على الحدود الشرقية للسودان، وسط اتهامات بضلوع ميليشيات إثيوبية في الهجوم. ويعيد هذا الحادث التوتر إلى الواجهة مجددًا في ملف الأراضي الحدودية المتنازع عليها.

تفاصيل الهجوم المفاجئ ونهب ممتلكات التجار

أفاد شهود عيان من القلابات أن مجموعة مسلحة يُعتقد أنها تتبع لميليشيات “الفانو” الإثيوبية، تسللت يوم أمس إلى داخل الأراضي السودانية واقتحمت سوق البقر، حيث قامت بنهب أموال وهواتف تعود للتجار والمواطنين، ثم انسحبت دون أي رد من الجهات الرسمية.

من يقف خلف هذه الميليشيات؟

ميليشيا “الفانو” تنتمي لقومية الأمهرا في إثيوبيا، وتعرف بمواقفها المناهضة للحكومة المركزية وكذلك حكومة إقليم الأمهرا. وقد سبق اتهامها بعدة اعتداءات على الأراضي السودانية، خصوصًا في مناطق الفشقة، خلال السنوات الماضية.

عودة غير معلنة للفشقة.. والقلق يتزايد

أكدت مصادر محلية عودة مجموعات مسلحة من الميليشيات إلى مناطق متاخمة للفشقة، وهو ما أثار مخاوف بين السكان والمزارعين. وأشار مبارك النور، البرلماني السابق، إلى أن هذه التحركات تأتي في وقت حساس، وتشكّل تهديدًا صريحًا لأمن واستقرار الحدود.

خطر يهدد الموسم الزراعي والأمن المجتمعي

حذّر المزارعون من أن عودة الميليشيات قد تمنعهم من زراعة أراضيهم، وقد تؤدي إلى موجة نزوح جديدة في مناطق الفشقة التي استردها الجيش السوداني سابقًا. وطالبوا بتوفير الحماية العاجلة، وإنشاء مشاريع تنموية لضمان استقرار الأهالي على الشريط الحدودي.

أزمة البنية التحتية تُعمّق المشكلة

أشار الأهالي إلى تدهور البنية التحتية في المنطقة، بما في ذلك توقف البنطونات بسبب انخفاض منسوب المياه، ما اضطرهم لاستخدام قوارب صغيرة غير مهيأة لنقل المركبات، مما فاقم من عزلتهم.

الوضع الأمني “خطير”.. والسلطات مطالبة بالتحرك

وصف مبارك النور الوضع الحالي في الفشقة بأنه “خطير”، محذرًا من أن الميليشيات بدأت تسيطر على مناطق جديدة. ودعا إلى تدخل عاجل من الجهات السيادية لوقف أي محاولات لفرض أمر واقع جديد على الحدود.

Comments are closed.