هل تهدد الإشعاعات النووية أجواء السودان؟

64

مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، أعادت الضربات الإسرائيلية الأخيرة على منشآت نووية إيرانية الجدل حول مخاطر الإشعاعات النووية في المنطقة، بما فيها السودان، وسط تحذيرات من كارثة محتملة حال استهداف مفاعل بوشهر.

يشير خبراء إلى أن الضربات لم تؤد حتى الآن إلى تلوث إشعاعي واسع، واقتصرت على أضرار كيميائية. فالمواقع المستهدفة، مثل نطنز وأصفهان وأراك، لم تكن نشطة أو كانت تحت الأرض، ما قلّل من فرص التسرب الإشعاعي.

 

 

تفاصيل الضربات وآثارها المحتملة

استهدفت الغارات الإسرائيلية منشآت في نطنز، أصفهان، طهران، كرج، وأراك، حيث يتم تخصيب اليورانيوم وتصنيع أجهزة الطرد المركزي. وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية حدوث أضرار فعلية، خاصة في نطنز وأصفهان، دون تسجيل أي تسرب إشعاعي. أما مفاعل أراك، الذي يعمل بالماء الثقيل، فلم يكن نشطًا عند الضربة، بحسب تقارير الوكالة.

 

 

رأي الخبراء: الخطر الكيميائي قائم لكن الإشعاعي محدود

يؤكد خبراء مثل بيتر براينت وداريا دولزيكوفا أن الخطر الإشعاعي يبقى منخفضًا، مشيرين إلى أن المواد المستخدمة في المراحل الأولية من الوقود النووي ليست مشعة بدرجة كبيرة. كما أن وجود المنشآت تحت الأرض ومغطاة بالخرسانة يقلل من احتمالات حدوث كارثة بيئية.

 

 

محطة بوشهر.. الخطر الأكبر

رغم محدودية الخطر حاليًا، إلا أن محطة بوشهر تظل محور القلق الأبرز. فهي تحتوي على وقود نووي فعّال، واستهدافها قد يؤدي إلى إطلاق كميات ضخمة من الإشعاع في الجو أو البحر، بتأثيرات قد تمتد على نطاق واسع في المنطقة.

خبراء مثل ريتشارد ويكفورد وجيمس أكتون حذروا من أن أي ضربة مباشرة على المفاعل قد تؤدي إلى كارثة إشعاعية شاملة، تختلف جذريًا عن نتائج استهداف منشآت التخصيب غير المشغّلة.

 

 

هل السودان في دائرة الخطر؟

بحسب خبراء الأرصاد الإشعاعات النووية، فإن السودان لا يواجه خطرًا مباشرًا حاليًا بسبب بعده الجغرافي عن المواقع المستهدفة، وعدم وقوع تسرب إشعاعي حتى الآن. لكنهم لم يستبعدوا آثارًا مستقبلية حال توسعت الهجمات أو حدثت تسربات فعلية من منشآت الطاقة النشطة، حيث يمكن أن تنتقل عبر الرياح أو البحر إلى أجزاء من أفريقيا.

 

 

دعوات لعدم تجاوز الخطوط الحمراء

الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمات السلام النووي تتابع التطورات بقلق بالغ، وتحذر من مغبة استهداف مفاعلات عاملة. وتؤكد أن العواقب المحتملة لن تقتصر على إيران أو إسرائيل فحسب، بل قد تمتد إلى دول أخرى في الإقليم، بما في ذلك السودان، إذا تصاعد التصعيد خارج السيطرة.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

Comments are closed.