رغم الحرب.. البنك الدولي يتوقع تفوق اقتصاد السودان على قطر والإمارات في 2026

في مفارقة لافتة، تصدّر السودان قائمة توقعات صندوق النقد الدولي لنمو اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026، رغم الحرب.

وتشير التوقعات الى نمو الاقتصاد السوداني ليبلغ 9.5%، وهو الأعلى في الإقليم، متقدماً على قطر (6.1%) والإمارات (5%) ومصر (4.5%).

ويأتي هذا التوقع رغم الحرب المستمرة غي السودان والتي ألقت بظلالها على مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية في البلاد.

مما يجعل التقدير مفاجئاً ومثيراً للتساؤلات حول العوامل التي استند إليها صندوق النقد الدولي في تفاؤله.

وبحسب خبراء اقتصاديين، فإن هذه التوقعات قد تعكس رؤية الصندوق لإمكانات التعافي السريع في حال تحقق استقرار نسبي على الصعيدين الأمني والسياسي.

حيث يمتلك السودان موارد ضخمة في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية والتعدين، ظلت إلى حد كبير خارج دائرة الاستغلال الفعلي خلال السنوات الماضية.

ويُرجّح أن يكون النمو المتوقع مدفوعاً أساساً بـقطاع الذهب والتعدين الأهلي والصناعي، إلى جانب تعافي نسبي في الإنتاج الزراعي.

مع تحسّن سلاسل الإمداد الداخلية. كما يتوقع أن تسهم عوائد الصادرات الزراعية والمعدنية في تعزيز ميزان المدفوعات وتحسين قدرة الاقتصاد على تمويل الواردات الأساسية.

ورغم هذا التفاؤل، يرى محللون أن تحقيق معدل النمو المقدر يظل مشروطاً بعودة النشاط الاقتصادي في المناطق الرئيسية للإنتاج.

واستقرار سعر الصرف، وإعادة تشغيل البنى التحتية التي تضررت بفعل الحرب، فضلاً عن الحاجة لإصلاحات هيكلية في المالية العامة والقطاع المصرفي.

في المقابل، حافظت دول الخليج على معدلات نمو مستقرة نسبياً، إذ جاءت قطر في المرتبة الثانية، تليها الإمارات.

في حين تراوحت معدلات النمو في السعودية وعُمان والكويت بين 3.9% و4%.

وتشير هذه الأرقام إلى أن السودان، رغم الحرب، لا يزال يحتفظ بقدرات كامنة يمكن أن تعيده إلى مسار النمو إذا توفرت الإرادة الوطنية والسياسات الاقتصادية السليمة.

كما أن تفاؤل المؤسسات الدولية قد يمثل إشارة مبكرة على ثقة محتملة في إمكانات التعافي السوداني على المدى المتوسط.

الإماراتالسودانالنمو الاقتصاديرغم الحربقطرمصر