إدارة الضبط الهجري بالخرطوم: إبعاد 2721 أجنبياً وضبط 7914 مخالِفاً خلال 156 حملة

51

أعلن مدير إدارة الضبط الهجري بولاية الخرطوم، عقيد شرطة عادل محجوب الزبير، عن تنفيذ (156) حملة ميدانية واسعة النطاق لضبط وتنظيم الوجود الأجنبي داخل الولاية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 31 يوليو 2024 وحتى 15 أكتوبر 2025. وأوضح أن هذه الحملات تأتي ضمن الخطة العامة لوزارة الداخلية الرامية إلى تنظيم أوضاع الأجانب، وضمان تقنين وجودهم بما يتماشى مع القوانين واللوائح المنظمة للهجرة والإقامة في السودان.

وبيّن الزبير أن الحملات جرت بمشاركة واسعة من الأجهزة الأمنية والشرطية ذات الصلة، وأسفرت عن فتح (153) بلاغاً قانونياً في مواجهة الأجانب المخالفين، وضبط (7914) مخالفاً لقانون الجوازات والهجرة، حيث جرى التحقيق معهم وفق الإجراءات القانونية المتبعة. وأشار إلى أن (1298) منهم تمت محاكمتهم فعلياً بموجب المادة (29) من قانون الجوازات، فيما تم إبعاد (2721) أجنبياً عبر المعابر الحدودية المختلفة بعد استيفاء الإجراءات القانونية.

وأوضح الزبير أن عمليات الإبعاد تمت من خلال تنسيق كامل مع دائرة شؤون الأجانب، وشملت معبر جودة بولاية النيل الأبيض، ومعبر القلابات بولاية القضارف، إلى جانب المنافذ الحدودية في حلفا وبورتسودان. وأكد أن جميع عمليات الإبعاد والترحيل تمت وفق إجراءات رسمية تراعي المعايير القانونية والإنسانية، مع التنسيق بين الجهات الأمنية والقنصليات المعنية لتسهيل عودة الأجانب إلى بلدانهم بصورة منظمة وآمنة.

كما أشار مدير الإدارة إلى تنفيذ برنامج “العودة الطوعية” لعدد من الأجانب الذين أبدوا رغبتهم في مغادرة البلاد طوعاً، إضافة إلى ترحيل اللاجئين إلى المعسكرات المخصصة لهم بالتعاون مع معتمدية اللاجئين والمنظمات الدولية ذات الصلة. وقد تم خلال تلك الفترة تسليم (442) لاجئاً تم ضبطهم أثناء الحملات، بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم وبالتنسيق مع النيابة العامة والمحاكم المختصة بشؤون الأجانب، التي أشرفت على ضمان سير العملية وفق الأطر القانونية والإنسانية.

وأضاف الزبير أن إدارة الضبط الهجري نفذت كذلك عملية حصر شاملة للأجانب المقيمين داخل ولاية الخرطوم، وذلك بغرض تنظيم إقامتهم ومتابعة أوضاعهم القانونية. وأسفرت عمليات الحصر عن تسجيل (2146) أجنبياً وإصدار (1931) تصريح مرور رسمي للأجانب المقيمين بطريقة شرعية والمسجلين لدى السلطات المختصة. وبلغ إجمالي عدد الأجانب الذين تم اتخاذ إجراءات قانونية أو إدارية بحقهم خلال تلك الفترة (19733) شخصاً، بين مخالفين، ومبعدين، ولاجئين، ومقيمين نظاميين.

من جانبه، أوضح المقدم شرطة محمد مصطفى محمد، رئيس قسم الميدان ونائب مدير المراقبة الميدانية للأجانب بمحلية كرري، أن الإدارة تواصل جهودها الميدانية المكثفة لضبط الأجانب المقيمين بطرق غير قانونية داخل الولاية، مبيناً أن الحملات تنفذ بوتيرة منتظمة بمعدل ثلاث إلى أربع حملات أسبوعياً، وتستهدف على وجه الخصوص أماكن تجمع الأجانب في المناطق الطرفية والبنايات قيد الإنشاء أو المهجورة، حيث يُلاحظ تزايد وجود أجانب لا يحملون أي مستندات قانونية.

وأوضح المقدم محمد أن عدداً كبيراً من هؤلاء الأجانب لا يملكون جوازات سفر أو تأشيرات دخول رسمية، وقد دخلوا البلاد بطرق غير شرعية بعيداً عن المنافذ الحدودية الرسمية، ولا يحملون إقامات دائمة أو مؤقتة، الأمر الذي يجعل وجودهم مخالفاً للقوانين السودانية المنظمة للهجرة. وأضاف أن بعض المضبوطين لا يحملون أي أوراق ثبوتية على الإطلاق، إلا أن التحريات الدقيقة التي يجريها فريق التحري الهجري تساعد في التعرف على هوياتهم وجنسياتهم الأصلية.

وأكد المقدم محمد أن الكثير من هؤلاء الأجانب ظلوا مقيمين في البلاد لفترات طويلة دون تقنين أوضاعهم القانونية، ويمارسون أنشطة تجارية وحرفية بصورة غير مشروعة، كما يسكن بعضهم في مبانٍ غير مأهولة أو تحت التشييد في أطراف العاصمة، مما يشكل تحدياً أمنياً ومجتمعياً يستوجب التعامل معه بحزم.

وأشار إلى أن عمل إدارة المراقبة الميدانية ينقسم إلى قسمين رئيسيين: الأول هو قسم التحري الهجري، ويُعنى بإجراء التحريات اللازمة مع الأجانب المضبوطين لمعرفة مدة إقامتهم داخل البلاد وتصنيفهم حسب الجنسية والفئة العمرية، بينما يتولى القسم الثاني مهمة فتح البلاغات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين بالتنسيق مع النيابة العامة والجهات العدلية المختصة.

وشدد المقدم محمد على أن الحملات لا تستهدف التضييق على الأجانب المقيمين بصورة قانونية، بل تهدف إلى فرض سيادة القانون وضمان أمن المجتمع، مشيراً إلى أن الإدارة تتعامل وفق معايير العدالة والاحترام الكامل لحقوق الإنسان أثناء تنفيذ المهام الميدانية، وأن التنسيق مستمر مع المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية لضمان المعالجة السليمة لكل حالة.

 

إدارة الضبط الهجري تؤكد استمرار حملاتها لضبط الوجود الأجنبي وتنظيم سوق العمل بالخرطوم

وفي ختام تصريحه، أكد العقيد عادل محجوب الزبير أن إدارة الضبط الهجري بولاية الخرطوم ماضية في تنفيذ خطتها للحد من الوجود غير المقنن للأجانب في العاصمة، مشيراً إلى أن الحملات ستستمر بوتيرة أكبر خلال الأشهر المقبلة بالتعاون مع الأجهزة المختصة، تحقيقاً لهدف وزارة الداخلية في حفظ الأمن والاستقرار وتنظيم سوق العمل داخل الولاية. كما دعا الأجانب المقيمين في السودان إلى الالتزام بالإجراءات القانونية وتجديد إقاماتهم في المواعيد المحددة، تفادياً للمساءلة أو الترحيل.

واختتم قائلاً إن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية شاملة ترمي إلى تعزيز الأمن المجتمعي، وضمان التعايش المنظم بين المواطنين والأجانب، بما يسهم في دعم الاستقرار والتنمية في العاصمة الخرطوم.

Comments are closed.