الأبحاث الجيولوجية توضح سبب الهبوط الأرضي بقرية «الحمضلاب» شرقي الجزيرة
عزت هيئة الأبحاث الجيولوجية ظاهرة الهبوط المفاجئ لسطح التربة، التي رصدها مواطنون بقرية “الحمضلاب الشكرية” شرقي ولاية الجزيرة، إلى حدوث ما يعرف بـ “الفجوة أو الفوهة الأرضية المفاجئة”.
وهي حالة انخساف سريع لسطح الأرض نتيجة تحرك أو انجراف المواد الناعمة في الطبقات تحت السطحية.
وأوضح الجيولوجي المستشار حمد بشير، بحسب بيان إعلام الهيئة، أن هذه الفجوات تنشأ نتيجة عوامل طبيعية وبشرية.
تؤدي إلى فقدان التربة أو الصخور تحت السطح القدرة على التحمل، بجانب ذوبان التكوينات الجيرية أو الملحية بفعل المياه الجوفية.
وأشار إلى أن مخاطر هذه الظاهرة لا تقتصر على سطح الأرض، وإنما قد تمتد إلى المباني والطرق وشبكات المياه والغاز ومختلف مكونات البنية التحتية.
من جانبه، أوضح جيولوجي مستشار محمد عبدالرحمن عقيد أن مياه الأمطار تمتص ثاني أكسيد الكربون الموجود في الغلاف الجوي والتربة.
ولا سيما الناتج عن تحلل المواد العضوية، فتتكون كميات من حمض الكربونيك. ومع تسرب هذه المياه عبر الشقوق إلى باطن الأرض، تتفاعل مع الصخور الغنية بكربونات الكالسيوم، خصوصاً الحجر الجيري والدولومايت.
ما قد يؤدي تدريجياً إلى إذابة أجزاء منها وتكوين تجاويف تحت السطح، قد تنتهي في بعض الحالات بهبوط مفاجئ لسطح الأرض.
وأكدت الأبحاث الجيولوجية أن الفجوات الأرضية ظاهرة معروفة عالمياً. إلا أن تحديد سبب حدوثها في موقع بعينه يتطلب معاينة ميدانية ودراسة جيولوجية وهيدروجيولوجية للمنطقة.
بما في ذلك طبيعة الصخور والتربة، ومستويات المياه الجوفية، ونمط تصريف مياه الأمطار والعوامل المؤثرة في استقرار الطبقات تحت السطحية.
