البرهان ينفي أمام قادة الجيش المحادثات مع الإمارات ويدعو لحوار سوداني بالداخل

0 27

اتخذ رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبدالفتاح البرهان عيد الأضحى مناسبة لتوجيه رسائل واضحة لقادة الجيش والشعب السوداني حول الموقف الأمني والسياسي بالبلاد.

وخلال معايدة مع قادة الجيش والمخابرات والشرطة، أكد البرهان استمرار “معركة الكرامة” حتى نهاياتها. ونفي بشكل قاطع أي وساطة لمشاورات مع الإمارات.

بينما إعلن خلال كلمته بمناسب العيد الترتيبات لإطلاق حوار سياسي سوداني-سوداني شامل داخل البلاد.

وتلقى البرهان في القيادة العامة للقوات المسلحة، تهاني العيد بحضور مساعديه شمس الدين كباشي وياسر العطا، ورئيس هيئة الأركان ميرغني إدريس، وإبراهيم جابر.

وحيا البرهان الضباط وضباط الصف والجنود الذين وصفهم بأنهم “مازالوا قابضين على الجمر يزودون عن حمى الوطن”.

وحسب رصد (صحوة نيوز)، قال قائد الجيش إن التفاف الشعب السوداني حول قواته المسلحة كان “مفتاح النصر على العدو”.

مؤكداً أن ما بدأ في 15 أبريل 2023 تاريخ العدوان على الشعب سيستمر حتى استعادة كل الأراضي التي دنسها التمرد ووضع حد نهائي للمرتزقة والمتمردين.

وبعث بالتحية الخاصة للجنود المرابطين في جبهات جنوب كردفان والنيل الأزرق وغرب كردفان ودارفور، مشيداً بالروح القتالية العالية في معركة الكرامة.

وطمأن الشعب السوداني بأن القوات المسلحة “تمضي بخطى واثقة ودقيقة نحو سحق هؤلاء المتمردين والقضاء عليهم نهائياً”.

مضيفاً بحسم: “لن نعطيهم فرصة للعودة مجدداً، ولن تكون هناك مليشيا للدعم السريع في السودان بعد اليوم، ولا مكان لأي متمرد في بلادنا”.

نفي لقادة الجيش المحادثات مع الإمارات

ونفى ما نشرته صحيفة “ميدل إيست” حول مشاورات في البحرين، قائلا: “الحديث عن مشاورات في البحرين هو حديث لا يمت للحقيقة بصلة وعار تماماً من الصحة”.

وأكد أن ما أوردته الصحيفة “ليس صحيحاً بالمرة”، مجدداً التزام الجيش بمواصلة المعركة حتى تحقيق أهدافها كاملة بعزيمة الرجال وإرادة الشعب السوداني.

وأضاف أن القوات المسلحة بمجرد الخروج من هذه الحرب ستكون قد أسست “لجيش مختلف عن الجيش السابق من حيث المعدات والكفاءة والبناء التنظيمي”.

معتبراً أن التجربة القاسية التي مرت بها المؤسسة العسكرية خلال السنوات الثلاث الماضية كفيلة بجعلها أكثر قوة ووحدة وتماسكاً في مواجهة كل التحديات.

الحوار داخل السودان

وفي كلمة مسجلة وجهها للشعب السوداني بمناسبة العيد، أعلن البرهان الترتيب لإطلاق حوار سياسي شامل داخل السودان.

يتواثق فيه السودانيون على وضع أسس للبناء الوطني ومبادئ حاكمة توحد البلاد وتضع حداً لأزماتها المتكررة، وتقرر من خلاله إكمال مسار الانتقال المدني الديمقراطي.

وشدد على أن الحوار المرتقب سيجمع “أصحاب الوجعة” من القوى الوطنية، مؤكداً أن الحكومة ستوفر كل ما يلزم لإنجاحه وتنفيذ مخرجاته.

وقال إن الشعب السوداني “لن يقبل بنتائج مؤتمرات وحوارات العواصم التي تُباع وتُشترى”، ولن يقبل بفرض حلول أو إملاءات ذات طابع أيديولوجي أو عقائدي أو مرتهنة لرغبات خارجية.

وأوضح أن الدعوة ستوجّه للقوى الوطنية “من غير الذين تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوداني”، في إشارة واضحة لاستبعاد قيادات الدعم السريع ومن تحالف معه.

وأكد حرص الحكومة على الوصول إلى توافق وطني يعز وحدة البلاد ويضع حداً للأزمات المتكررة.

 

إشادة بتضحيات الجيش وفتح باب العودة

ووجّه البرهان رسالة تطمين للشعب بأن الجيش “وفق في استعادة بناء السودان، ويستطيع في المستقبل أن يعيد بناء الدولة السودانية على أسس وطنية صحيحة”.

وأشاد بتضحيات القوات المساندة والمستنفرين والمقاومة الشعبية، مؤكداً أن ثقة الشعب والتفافه حول الجيش “في سبيل عزة وكرامة الوطن” كانت عاملاً حاسماً في الصمود.

وأعلن ترحيب مجلس السيادة بانضمام المقاتلين “المغرر بهم في صفوف التمرد”، قائلاً إن “باب الوطن والقوات المسلحة مفتوح لكل من يضع السلاح وينضم لمسيرة الوطن”.

وكررها بقوة: “لا وجود لجنجويد بعد اليوم في السودان”.

كما وجّه رسالة للسياسيين، مؤكداً أن الباب مفتوح “أمام السياسيين الذين لم يقفوا مواقف عدائية ضد الجيش والوطن”، في خطوة يراها مراقبون محاولة لتوحيد الجبهة الداخلية قبل انطلاق الحوار.

وختم خطابه بوعيد واضح: “قريباً سنصل دارفور مدينة مدينة ونطهرها من هؤلاء المتمردين”، مؤكداً أن معركة الكرامة ماضية حتى نهاياتها، وأن النصر سيكتب بعزيمة الرجال وإرادة الشعب.

وبهذا يكون البرهان قد جمع خلال مناسبة عيد الأضحى بين ثلاثة محاور: مخاطبة مباشرة لقادة الجيش، ونفي أي مسار تفاوضي خارجي مع الإمارات.

وإطلاق وعد بحوار وطني داخلي يملك السودانيون قراره ومخرجاته، بعيداً عن تدخلات العواصم الإقليمية والدولية.

Leave A Reply

لن يظهر بريدك الإلكتروني عند نشر التعليق

شكرا للتعليق