الحرب في السودان: غوتيريش يطالب بوقف فوري للعدائيات بعد مبادرة إدريس
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى وقف فوري للأعمال العدائية مع تصاعد الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع.
مؤكداً دعم المنظمة الدولية لأي جهود تهدف إلى إنهاء النزاع المستمر والحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية بشكل مقلق.
وجاءت دعوة غوتيريش عقب إعلان الأمم المتحدة أنها أخذت علماً بمبادرة السلام التي قدّمها رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، مؤخراً.
والتي تسعى إلى وقف القتال وفتح مسار سياسي شامل يقود إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
وقال مكتب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في بيان رسمي، إن غوتيريش شدد على أن التوصل إلى سلام دائم وشامل في السودان “أمر بالغ الأهمية”.
لا سيما مع دخول النزاع عامه الجديد، محذراً من أن استمرار القتال يهدد بمفاقمة الأزمة الإنسانية ويقوض فرص الاستقرار في البلاد.
الحرب في السودان تدخل مرحلة حرجة
وأكد غوتيريش أن الحرب في السودان تسببت في تدهور خطير للأوضاع الإنسانية، مع نزوح ملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها، وانهيار واسع في الخدمات الأساسية، خاصة في العاصمة الخرطوم وعدد من الولايات، وعلى رأسها إقليم دارفور.
ودعا الأمين العام أطراف النزاع إلى الاتفاق على وقف فوري للأعمال العدائية، والعمل على التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
بما يسمح بحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المناطق المتأثرة بالحرب.
كما حث جميع الفاعلين السودانيين، من قوى سياسية ومدنية وعسكرية، على إعطاء الأولوية للتوافق الوطني، وصياغة رؤية مشتركة لعملية انتقال سياسي بقيادة مدنية، باعتبارها السبيل الوحيد لإنهاء الصراع ومعالجة جذوره.
دعم أممي لمبادرة رئيس الوزراء السوداني
ورحبت الأمم المتحدة بمبادرة السلام التي طرحها رئيس الوزراء السوداني، ووصفتها بأنها خطوة مهمة في اتجاه البحث عن حل سياسي للأزمة.
مؤكدة استعدادها لدعم أي جهد سوداني خالص يسهم في إنهاء الحرب وإعادة الاستقرار إلى البلاد.
وأكد البيان الأممي أن المنظمة الدولية تواصل العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدفع مسار الحل السياسي، وتكثيف الجهود الإنسانية للتخفيف من معاناة المدنيين المتضررين من القتال.
غير أن المبادرة تواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار المواجهات المسلحة، وغياب الثقة بين الأطراف المتحاربة، إضافة إلى تعقيدات المشهد السياسي والأمني الناتجة عن الحرب.
خلفية الحرب في السودان
وتعود جذور الحرب في السودان إلى أبريل 2023، عندما اندلعت المواجهات المسلحة عقب تمرد قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو المعروف بـ“حميدتي”، على قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
ومنذ اندلاع الحرب، شهد السودان معارك عنيفة في العاصمة الخرطوم وعدد من الولايات، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، وتدمير واسع للبنية التحتية.
ونزوح جماعي للسكان، وسط تحذيرات دولية من تحول الأزمة إلى تهديد إقليمي.
تحذيرات دولية ودعوات لوقف الحرب
وتواصل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إطلاق تحذيرات متكررة بشأن تداعيات استمرار الحرب، داعية إلى وقف القتال فوراً، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، في ظل مخاوف متزايدة من تفاقم المجاعة وانتشار الأمراض.
وأكد غوتيريش، في ختام دعوته، أن الشعب السوداني يستحق السلام والأمن والاستقرار، مشدداً على ضرورة تحلي الأطراف المتحاربة بالمسؤولية التاريخية.
والاستجابة لنداءات المجتمع الدولي، ووضع حد للحرب التي أنهكت البلاد وأرهقت مواطنيها.
* رصد: صحوة نيوز

Comments are closed.